فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 252

بالأغاليط، فهبنا أن نسأله مَن الباب فأمرنا مسروقًا فسأله: من الباب؟ قال: عمر» [1] .

وقد حدد هذا الحديث المرحلة الأساسية لتطور الفتن، وقد وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا التطور من خلال رد الفعل الإنساني تجاهها فقال: ستكون فتن يرقق بعضها بعضًا، وفي حديث آخر يصف النبي - صلى الله عليه وسلم - تطور الفتنة وتصاعدها منظورا إليها من موقف الإنسان منها، وذلك في حديث عبد الله بن عمر بن العاص، يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم وينذرهم ما يعلمه شرا لهم وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها وإن آخرهم يصيبهم بلاء وأمور ينكرونها ثم تجيء فتن يرقق بعضها بعضا فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف ثم تجيء فتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف فمن سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه موتته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر» [2] .

ونلمح حركة التصاعد في الفتنة أيضا في حديث عبد الله بن عمر، قال: «كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قعودا فذكر الفتن فأكثر ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال قائل: يا رسول الله وما فتنة الأحلاس؟ قال: هي فتنة هرب وحرب ثم فتنة السراء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني إنما وليي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل انقطعت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه إذا كان

(1) صحيح، أخرجه البخاري (7096) .

(2) صحيح، أخرجه مسلم (3437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت