فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ووافاه رضوان الجنان مبادرا ... بشيرا برضوان سريع معاجل ...
وحيّاه بالرّيحان والرّوح والرّضا ... إله البرايا في الضّحى والأصائل ...
لقد كان في الأعمال والعلم مخلصا ... لمن لم يضيّع في غد سعي عامل ...
فلهفي لأمداح عليه تحوّلت ... مراثي تبكي بالدموع الهوامل ...
يساعدني فيه الحمام بشجوها ... وأغلبها من لوعتي بالبلابل ...
صرفت عليه كنز صبري وأدمعي ... فأفنيت من هذا وهذا حواصلي ...
سأنشد قبرا حلّ فيه رثاءه ... وأسمع ما أمليه صمّ الجنادل ...
وما نحن إلا ركب موت إلى البلى ... تسيّرنا أيّامنا كالرّواحل ...
قطعنا إلى نحو القبور مراحلا ... وما بقيت إلّا أقلّ المراحل ...
وهذا سبيل العالمين جميعهم ... فما النّاس إلّا راحل بعد راحل
وله أخ يقال له:
176 ـ نور الدين عليّ، كان فقيها، فاضلا. شرح التعجيز. مات في رجب سنة خمس وسبعين وسبعمائة.
177 ـ شهاب الدين (1) بن النقيب، أبو العباس أحمد بن لؤلؤ، أحد علماء الشافعيّة، وصاحب مختصر الكفاية ونكت التنبيه وتصحيح المهذّب، وغير ذلك. ولد بالقاهرة سنة اثنتين وسبعمائة، ومات بها في رمضان سنة تسع وستّين وسبعمائة.
178 ـ بهاء الدين أبو حامد (2) بن الشيخ تقيّ الدين السبكيّ. ولد في جمادى الآخرة سنة تسع (3) عشرة وسبعمائة، وأخذ عن أبيه وأبي حيّان والأصبهانيّ وابن القمّاح والزّنكلونيّ والتقيّ الصائغ وغيرهم. وبرع وهو شابّ، وساد وهو ابن عشرين سنة. وولي تدريس الشافعيّ والشيخونيّة أوّل ما فتحت. وله تصانيف، منها شرح الحاوي، وتكملة شرح المنهاج لأبيه، وعروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح. مات بمكّة في رجب سنة ثلاث وسبعين.
وقال البرهان القيراطيّ يرثيه:
ستبكيك عيني أيّها البحر بالبحر ... فيومك قد أبكى الورى من ورا النّهر
(1) شذرات الذهب: 6/ 213 ـ 214.
(2) في شذرات الذهب 6/ 226: بهاء الدين أبو حامد أحمد بن علي بن عبد الكافي بن يحيى بن تمام السبكي.
(3) وفيها: ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة.