فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 845

وولي عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب؛ وهو أوّل من دوّن أسماء الشهود، فأقام إلى أن عزل في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين.

وولي هاشم بن أبي بكر البكريّ من ولد أبي بكر الصديق، وكان يذهب مذهب أبي حنيفة، فأقام حتّى توفّي في أول يوم من المحرّم سنة ستّ وتسعين.

ثم ولي إبراهيم بن البكّاء؛ ولّاه جابر بن الأشعث، وجابر يومئذ والي البلد، فأقام إلى أن صرف جابر سنة ستّة وتسعين، وولّي مكانه عبّاد بن محمد، فعزل ابن البكّاء.

وولي لهيعة بن عيسى الحضرميّ، فأقام حتّى قدم المطلب بن عبد الله بن مالك سنة ثمان وتسعين فعزل لهيعة.

وولي الفضل بن غانم، وكان قدم مع المطّلب من العراق فأقام نحو سنة، ثمّ غضب عليه المطّلب فعزله.

وولي لهيعة بن عيسى، فأقام حتّى توفّي في ذي القعدة سنة أربع ومائتين.

فولّي السريّ بن الحكم بعد مشاورة أهل البلد إبراهيم بن إسحاق القارئ حليف بني زهرة، وجمع له القضاء والقصص؛ وكان رجل صدق، ثم استعفى لشيء أنكره فأعفي.

وولي مكانه إبراهيم بن الجرّاح؛ وكان يذهب إلى قول أبي حنيفة، ولم يكن بالمذموم في ولايته، حتّى قدم عليه ابنه من العراق، فتغيّرت حالته، وفسدت أحكامه؛ فلم يزل قاضيا إلى سنة اثنتي عشرة ومائتين، فدخل عليه عبد الله بن طاهر البلد فعزله.

وولي عيسى بن المنكدر بن محمد بن المنكدر، وخرج إبراهيم بن الجرّاح إلى العراق ومات هناك. وأجرى عبد الله بن طاهر على عيسى بن المنكدر أربعة آلاف درهم في الشهر؛ وهو أوّل قاض أجري عليه ذلك، وأجازه بألف دينار، فلمّا قدم المعتصم مصر في سنة أربع عشرة ومائتين كلّمه فيه ابن أبي دؤاد، فأمره فوقف عن الحكم، ثمّ أشخص بعد ذلك إلى العراق، فمات هناك.

وبقيت مصر بلا قاض حتّى قدم المأمون الخليفة مصر في محرّم سنة سبع عشرة وولّى القضاء يحيى بن أكثم فحكم بها ثلاثة أيام، وخرج المأمون إلى سخا (1) ، وأصلح

(1) في معجم البلدان: سنحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت