فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 430

وقال بعد حديث أنس - رضي الله عنه: (وعلى ذلك الأمر عندنا) [1] .

القول الثاني:

أن رفع الصوت بالبسملة في الصلاة الجهرية سنة [2] ، وبه قال الإمام الشافعي، والشافعية من بعده، وهي رواية عن الإمام أحمد [3] .

قال الشافعي رحمه الله: (يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل أم الكتاب، وقبل السورة) [4] .

قال الشربيني رحمه الله: (والسنة أن يصلها أي: [البسملة] بـ الحمد لله وأن يجهر بها حيث يشرع الجهر بالقراءة) [5] .

القول الثالث: التخيير بين رفع الصوت بها والإسرار، وهو قول إسحاق بن راهويه [6] [7] ، واختيار ابن حزم الظاهري.

قال ابن حزم رحمه الله: (والحق من هذا أن النص قد صح بوجوب قراءة أم القرآن فرضًا ... فقد وجب إذ كلها حق [أي القراءات التي تثبت البسملة في الفاتحة

(1) المدونة (1/ 164) ، وانظر: الذخيرة للقرافي (2/ 176) .

(2) بل قال الخطيب البغدادي: وهو مذهب الصحابة الذين كانوا بالمدينة لما صلى بهم معاوية، قال الذهبي رحمه الله معقبًا على قوله: (والخبر في قصة معاوية لا يصح، فلا يكون دليلًا على أن مذهب الصحابة في المدينة كان الجهر بها) (مختصر كتاب الجهر بالبسملة للذهبي، ص(44 ) ) .

(3) انظر: الفروع لابن مفلح (1/ 413) ، الإنصاف للمرداوي (2/ 49) .

(4) انظر: بحر المذهب للروياني (2/ 139) .

(5) مغني المحتاج (1/ 242) ، وانظر: روضة الطالبين وعمدة المفتين (1/ 242) ، نهاية المحتاج للرملي (1/ 478) .

(6) الإمام الكبير شيخ المشرق أبو يعقوب إسحاق بن راهويه، إمام عصره في الحفظ والفتوى، سكن نيسابور ومات بها، قال أحمد بن حنبل لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، توفي ليلة نصف شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين.

تهذيب الكمال (2/ 373) سير أعلام النبلاء (11/ 358) شذرات الذهب (3/ 172) .

(7) عزاه له ابن المنذر رحمه الله، حيث قال- لما ذكر القول بالتخيير -: (وكذلك قال إسحاق بن راهويه وكان يميل إلى الجهر بها) . انظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (3/ 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت