فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 430

والتي تسبقها] أنى فعل الإنسان في قراءته أي ذلك شاء، وصارت (بسم الله الرحمن الرحيم) في قراءة صحيحة آية من القرآن، وفي قراءة صحيحة ليست آية من القرآن) [1] .

وقد استدل أصحاب القول الأول ممن يقول بعدم مشروعية الجهر بالبسملة بعدة أدلة، منها:

الدليل الأول: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين) [2] وفي رواية: (فلم اسمع أحدًا منهم يقرأ:(بسم الله الرحمن الرحيم) وفي رواية: (لا يذكرون(بسم الله الرحمن الرحيم) في أول قراءة ولا في آخرها) [3] .

وجه الاستدلال: صرح الصحابي الجليل - رضي الله عنه - في هذا الحديث برواياته بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه من بعده لا يذكرون البسملة فيما يقرؤون، فالسنة عدم الجهر بها [4] .

المناقشة: نوقش هذا الدليل بعدة مناقشات، من أهمها:

أولًا: دعوى اضطراب الحديث في متنه [5] .

فقد اعترض جماعة من أهل العلم على هذا الحديث بدعوى اضطرابه [6] ،

(1) المحلى بالآثار (3/ 253) .

(2) رواه البخاري في الصحيح كتاب صفة الصلاة باب ما يقول بعد التكبير حديث (743) (1/ 242) ورواه مسلم في الصحيح كتاب الصلاة، باب ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة حديث (399) (1/ 299) .

(3) كلاهما في صحيح مسلم الموضع السابق.

(4) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 149) الاستذكار لابن عبد البر (4/ 163 - 164) .

(5) وقد أشار الحازمي رحمه الله إلى هذا حيث قال: (وهذا أصح الروايات عن أنس .... وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراج هذه الرواية لسلامتها من الاضطراب) الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص 81) .

(6) بل رقم في ذلك ابن حجر الهيتمي رحمه الله كتابًا وسمه بـ (إلصاق عوار الهوس بمن صحَّح حديث البسملة عن أنس) ولم أقف عليه فهو لا يزال مخطوطًا بدار الكتب المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت