فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 430

الدليل الرابع: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه: (مروا أبابكر يصلي بالناس) ، قالت عائشة رضي الله عنها: قلت: (إن أبابكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء) الحديث [1] .

وجه الدلالة: في هذا الحديث دليل على أن البكاء في الصلاة لا يبطلها ولا يضرها إذا كان من خوف الله تعالى أو مصيبة في دين الله [2] .

قال الشوكاني: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما صمم على استخلاف أبي بكر بعد أن أخبر أنه إذا قرأ غلبه البكاء دل ذلك على الجواز) [3] .

الدليل الخامس: عن عبدالله بن شداد [4] رحمه الله قال: (سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف، يقرأ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [5] وفي لفظ عن أبي رافع [6] قال:(فبكى حتى انقطعت قراءته وسمعت نشيجه) [7] .

(1) رواه البخاري في الصحيح كتاب الأذان باب إذا بكى الإمام في الصلاة حديث (716) (1/ 236) ورواه مسلم في الصحيح كتاب الصلاة باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر حديث (418) (1/ 313) .

(2) انظر: التمهيد لابن عبدالبر 022/ 134).

(3) نيل الأوطار (3/ 352) ، وانظر: الذخيرة للقرافي (2/ 140) .

(4) هو عبد الله بن شداد بن الهاد، اللّيثي حليف بني هاشم، سئل أحمد: أسمع عبد اللَّه بن شداد من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا؟ قال لا، من كبار التابعين وثقاتهم، وثّقه الجماعة، فقد في وقعة الجماجم سنة إحدى أو اثنتين وثمانين.

الطبقات الكبرى (5/ 61) أسد الغابة (3/ 276) الإصابة في تمييز الصحابة (5/ 12) .

(5) رواه البخاري في الصحيح كتاب الأذان باب إذا بكى الإمام في الصلاة معلقًا بصيغة الجزم (1/ 236) ، ووصله سعيد بن منصور في السنن كتاب التفسير تفسير سورة يوسف عليه السلام أثر (1138) (5/ 405) ،وابن أبي شيبة في المصنف كتاب الزهد باب ما قالوا في البكاء من خشية الله أثر (36676) (19/ 454) وسنده صحيح رجاله ثقات.

(6) أبو رافع الصائغ المدني ثم البصري، اسمه نفيع، من أئمة التابعين، وهو مولى آل عمر، حدث عن: عمر وجماعة سواه، قال أبو حاتم: ليس به بأس ووثقه العجلي، توفي سنة نيف وتسعين.

تهذيب الكمال (30/ 14) سير أعلام النبلاء (4/ 414) تهذيب التهذيب (10/ 472) .

(7) انظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت