قال أبو داود - رحمه الله: قلت لأحمد: تلقين الإمام؟ قال: (أرجو أن لا يكون به بأس) [1] .
وهي من المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد - رحمه الله - [2] .
قال الكوسج - رحمه الله: قلت: يفتح على الإمام؟ قال: (أي والله يفتح على الإمام) [3] ، وهذا القول هو المعتمد في المذاهب السنية الأربعة قاطبة.
قال ابن نجيم - رحمه الله: (الحاصل أن الصحيح من المذهب أن الفتح على إمامه لا يوجب فساد صلاة أحد لا الفاتح ولا الآخذ مطلقًا في كل حال) [4] .
وفي العناية شرح الهداية (وإن فتح على إمامه لم يكن كلامًا مفسدًا، استحسانًا؛ لأنه مضطر إلى إصلاح صلاته فكان هذا من أعمال صلاته معنى) [5] .
قال الحطاب - رحمه الله:(وفتح على إمامه إن وقف، ظاهره: وإن
كانت نافلة، وهو كذلك، قال ابن حبيب [6] - رحمه الله: إنه يفتح على إمامه في
الفرض والنفل ولم يقيده) [7] .
قال الخطيب الشربيني رحمه الله: (والفتح هو تلقين الآية عند التوقف فيها .. فلا يقطع الموالاة في الأصح لندب ذلك للمأموم في الأصح) [8] .
(1) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود (ص 49) .
(2) جزء في المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد لأبي الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء (ص 59) .
(3) مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه برواية إسحاق بن منصور (2/ 607) .
(4) البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم (2/ 10) ، وانظر: المبسوط السرخسي (1/ 193) بدائع الصنائع للكاساني (1/ 236) رد المحتار لابن عابدين (2/ 381) .
(6) أبو مروان عبد الملك بن حبيب السلمي العباسي القرطبي، كان عالما بالتأريخ، رأسا في فقه المالكية، وكان موصوفا بالحذق في الفقه، إلا أنه في باب الرواية ليس بمتقن، له تصانيف منها تفسير موطأ مالك والواضحة في السنن والفقه، مات سنة 238 ه.
ترتيب المدارك (4/ 122) سير أعلام النبلاء (12/ 102) ، الديباج المذهب (2/ 8) .
(7) مواهب الجليل شرح مختصر خليل (2/ 307) وانظر: الخرشي على مختصر خليل (1/ 327) ؛ التاج والإكليل للعبدري (2/ 27) ، حاشية الدسوقي (1/ 281) .
(8) مغني المحتاج للخطيب الشربيني (1/ 87) ، وانظر: نهاية المحتاج (1/ 483) ، حاشية الشبراملسي والمغربي على نهاية المحتاج (1/ 483) .