فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 430

قال البهوتي - رحمه الله: (وله أي المصلي أن يفتح على إمامه إذا ارتج ... عليه أي الإمام، أو غلط في قراءة السورة فرضًا كانت الصلاة أو نفلًا) .

وقال رحمه الله: (ويجب الفتح على إمامه إذا ارتج عليه أو غلط في الفاتحة لتوقف صحة صلاته على ذلك) [1] .

القول الثاني: يكره الفتح على الإمام، وهو المروي عن ابن مسعود وكذا روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وهو قول إبراهيم النخعي وشريح [2] والشعبي [3] رحمهم الله وذهب إليه الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - دون أتباعه [4] .

وهو اختبار ابن حزم من الظاهرية.

قال ابن مسعود - رضي الله عنه - في تلقين الإمام: (إنما هو كلام يلقيه إليه) [5] ، وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: (من فتح على الإمام فقد تكلم) ، وقال: (هو كلام) [6] ، وعن إبراهيم النخعي: أنه كره أن يفتح على الإمام [7] .

(1) كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 355) وانظر: الفروع (2/ 270) الإنصاف للمرداوي (2/ 100) .

(2) شريح بن الحارث بن قيس الكندي أبو أمية الكوفي القاضي، كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه استقضاه عمر على الكوفة وأقره علي وأقام على القضاء بها ستين سنة، مات سنة ثمان وسبعين زمن مصعب بن الزبير.

تهذيب الكمال (12/ 435) سير أعلام النبلاء (4/ 106) تهذيب التهذيب (4/ 326) .

(3) عامر بن شراحيل الشعبي - بفتح المعجمة- أبوعمرو الكوفي، متفق على توثيقه وجلالته وفقهه، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، روى له الجماعة، مات بعد المائة. تهذيب الكمال (14/ 28) ، تقريب التهذيب (ص 287) .

(4) انظر في هذا: المصنف لابن أبي شيبة (3/ 529 - 530) ، مصنف عبد الرزاق (2/ 141) .

(5) رواه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الصلاة باب من كره الفتح على الإمام أثر (4823) (3/ 529) .

(6) رواه الدارقطني في السنن كتاب الصلاة باب تلقين المأموم لإمامه إذا وقف في قراءته رقم (1489) (2/ 254) وهو أثر لا يصح عن علي - رضي الله عنه -، فيه: محمد بن سالم قال الدارقطني: متروك (2/ 254) وفيه الحارث الأعور كذاب على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

(7) المصنف لابن أبي شيبة أثر (4822) (3/ 529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت