فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 430

قال ابن رشد رحمه الله: (لكن اختار بعض الشيوخ الماضين إباحة السؤال على الإطلاق، لغلبة الحرمان للسُؤَّال في هذه الأوقات، ومشاهد الصلوات مظنة الرحمات ورقة القلوب الباعثة على الصدقات، فأبيح للضرورة مخافة الضيعة) [1] ، قال الشارح عند الحنابلة: (ويجوز السؤال في المسجد) [2] ، قال ابن مفلح رحمه الله: (وأكثرهم لم يذكر الكراهة، وقد نص أحمد رحمه الله على أن من سأل قبل خطبة الجمعة ثم جلس لها تجوز الصدقة عليه) [3] .

القول الثالث: جواز المسالة في المسجد ولكن بقيود ذكروها، وهو قول الحنفية، واختيار شيخ الإسلام وفتيا اللجنة الدائمة.

قال ابن نجيم رحمه الله: (قال الصدر الشهيد: المختار أن السائل إذا كان لا يمر بين يدي المصلي ولا يتخطى رقاب الناس ولا يسأل إلحافًا ويسأل لأمر لابد له منه لا بأس بالسؤال والإعطاء) [4] ، قال ابن عابدين رحمه الله: (قوله ويكره التخطي للسُؤَّال) قال في النهر: والمختار أن السائل إن كان لا يمر بين يدي المصلي ولا يتخطى الرقاب، ولا يسأل إلحافًا بل لأمر لابد منه فلا باس بالسؤال والإعطاء) [5] .

قال ابن تيمية رحمه الله: (أصل السؤال محرم في المسجد وخارج المسجد إلا بضرورة فإن كان به ضرورة وسأل في المسجد ولم يؤذ أحدًا بتخطيه رقاب الناس ولا غير تخطيه، ولم يكذب فيما يرويه ويذكر من حاله، ولم يجهر جهرًا يضر بالناس مثل أن يسأل والخطيب يخطب أو وهم يسمعون علمًا يشغلهم به ونحو ذلك جاز، والله أعلم) [6] .

(1) المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل أفريقية والأندلس والمغرب للونشريسي (1/ 147) .

(2) الشرح الكبير على المقنع لعبدالرحمن بن أبي عمر المقدسي (1/ 423) .

(3) الآداب الشرعية (3/ 394) .

(4) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 275) .

(5) رد المحتار على الدر المختار (3/ 42) .

(6) مجموع الفتاوى (22/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت