فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 430

قال ابن تيمية رحمه الله: (والسنة في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي عليه سرًا كالدعاء) [1] .

القول الثالث: يشرع للمأموم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكره الإمام ويرفع صوته بذلك، ويؤمن على دعائه جهرًا.

وقال بهذا الشافعية وابن حبيب من المالكية واختيار ابن حزم رحمهم الله تعالى.

قال الشربيني رحمه الله: (في الروضة: وللمستمع للخطيب أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -،ويرفع بها صوته إذا قرأ الخطيب:(? ? ? ? ? ? ? ) ) [2] ، وقال الرملي رحمه الله (أما حكم الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - عند سماع ذكره برفع الصوت من غير مبالغة فهو جائز بلا كراهة بل هو سنة) [3] ، قال الحطاب رحمه الله: (والقول بالجهر لابن حبيب ... ونص قول ابن حبيب على ما نقل في الطراز [4] : لا بأس أن يدعو الإمام في الخطبة المرة بعد المرة، ويؤمن الناس ويجهروا بذلك جهرًا ليس بالعالي ولا يكثروا منه. انتهى) [5] .

قال ابن حزم رحمه الله:(وفرض على كل من حضر الجمعة ... أن لا يتكلم مدة خطبة الإمام بشيء ألبتة إلا ... والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر الخطيب

بالصلاة عليه، والتأمين على دعائه) [6] .

(1) الاختيارات الفقهية (ص 121) .

(2) مغني المحتاج (1/ 29) وانظر: الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، (1/ 182) ، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1/ 270) .

(3) الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 248) .

(4) الطراز: طراز المجالس للقاضي أبوعلي سند بن عنان الأزدي شرح به المدونةفي نحو

ثلاثين سفرا، توفي قبل إكماله، وهو كتاب حسن، اعتمده الحطاب وأكثر من النقل عنه

في شرح مختصر خليل.

انظر: الديباج المذهب لابن فرحون (1/ 399) اصطلاح المذهب عند المالكية (ص 330) .

(5) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (2/ 547) .

(6) المحلى بالآثار (5/ 61 - 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت