والثاني لا كسائر الأدعية المشروعة في الصلاة) [1] .
القول الثاني: يستحب رفع الصوت بالقنوت للإمام، والإسرار في حق المنفرد، وهو مذهب بعض الحنفية والمالكية وأصح الوجهين عند الشافعية ومذهب الحنابلة.
قال الكاساني رحمه الله: (ذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي ... إن كان إمامًا يجهر بالقنوت لكن دون الجهر بالقراءة في الصلاة والقوم يتابعونه) [2] .
وقال ابن الهمام رحمه الله: (ثم هل يجهر به الإمام [أي القنوت] ؟ اختاره أبو يوسف [3] في رواية ... ذكر في الفتاوى خلافًا بين أبي يوسف ومحمد) [4] .
قال الحطاب رحمه الله: (قوله"سرًا"يعني أن المطلوب في القنوت الإسرار به، وهذا هو المشهور، وقيل: إنه يجهر به) [5] .
قال الرملي رحمه الله: (والصحيح أن الإمام يجهر به استحبابًا في السرية) [6] ، وقال جلال الدين المحلي [7] رحمه الله في شرحه على منهاج الطالبين: (والصحيح أن الإمام يجهر به للاتباع) [8] .
(1) مغني المحتاج (1/ 258) ، وانظر: المجموع شرح المهذب للنووي (3/ 481، 511) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 274) .
(3) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي، القاضي صاحب أبي حنيفة، وتلميذه، وأول من نشر مذهبه، كان فقيها علامة من حفاظ الحديث واسع العلم بالتفسير والمغازي وأيام العرب، من كتبه الخراج والآثاروهو مسند أبي حنيفة، مات سنة 182 ه.
سير أعلام النبلاء (8/ 535) الجواهر المضية (2/ 220) تاج التراجم (ص 315) .
(4) شرح فتح القدير لابن الهمام (1/ 454) ، وانظر: المبسوط للسرخسي (1/ 166) ، المحيط البرهاني لبرهان الدين محمود البخاري (1/ 472) .
(5) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل (2/ 243) ، وانظر في هذا: حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب (1/ 515) .
(6) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 506) .
(7) أبوعبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي، أصولي، مفسر، برع في الفنون فقها وأصولا وكلاما ونحوا، صنف كتابا في التفسير أتمه الجلال السيوطي، فسمي (تفسير الجلالين) و (كنز الراغبين) في شرح المنهاج في فقه الشافعية، مات سنة 864 ه.
الضوء اللامع (7/ 39) طبقات المفسرين للداوودي (2/ 84) الأعلام للزركلي (5/ 333) .
(8) شرح جلال الدين المحلي على منهاج الطالبين (1/ 158) .
وانظر: حاشيتا قليوبي وعميرة على شرح المحلي (1/ 158) ، المجموع شرح المهذب للنووي (3/ 481) ، الحاوي للماوردي (2/ 154) .