قال البهوتي رحمه الله: (ويكره الأنين لأنه يترجم عن الشكوى ما لم يغلبه) [1] .
قال العمراني [2] رحمه الله: (ويكره للمريض الأنين) [3] ،قال النووي رحمه الله: (قال المتولي [4] : ويكره له التأوه والأنين، وكذا قال القاضي أبو الطيب [5] ، وصاحب الشامل [6] وغيرهما من أصحابنا أنه يكره له الأنين) [7] .
القول الثاني: أنه لا كراهة في أنين المريض، وإن كان الاشتغال بالتسبيح والذكر أولى منه.
(1) كشاف القناع (4/ 24) ، وانظر في مذهب الحنابلة: شرح منتهى الإرادات (2/ 70) ، الإنصاف (2/ 464) .
(2) أبو الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني اليماني، كان شيخ الشافعية في بلاد اليمن، وكان زاهدا ورعا عالما خيرا عارفا بالفقه والأصول والكلام والنحو، له تصانيف، منها البيان في فروع الشافعية والانتصار في الرد على القدرية، مات سنة 558 ه.
طبقات الشافعية الكبرى (7/ 336) طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (1/ 327) .
(3) البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 9) .
(4) هو عبدالرحمن بن مأمون النيسابوري، أبو سعد، المعروف بالمتولي (ت 478 هـ) فقيه مناظر عالم بالأصول، ولد بنيسابور، وتعلم بمرو، وتولى التدريس بالنظامية ببغداد، وتوفي بها، صنف التتمة تلخيصًا مع إبانة الفوراني مع زيادة أحكام عليها وسماها (تتمة الإبانة) بلغ فيها إلى كتاب السرقة.
طبقات الشافعية للحسيني ص (176) الأعلام للزركلي (4/ 98) .
(5) هو القاضي طاهر بن عبدالله بن طاهر الطبري، جمع علوم فقهاء الشافعية في بلاده ثم انتقل إلى بغداد ولازم الشيخ أبا حامد الإسفراييني، وصنف في الخلاف والمذهب و الأصول والجدل كتبًا كثيرة، توفي ببغداد عام (450 هـ) . طبقات الفقهاء الشافعية للشيرازي (127 - 128) .
(6) هو أبو نصرعبدالسيد بن محمد بن عبدالواحد البغدادي المعروف بـ (ابن الصباغ) (ت 477 هـ) .
انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (3/ 230) شذرات الذهب (3/ 355) .
وكتابه (الشامل في فروع الشافعية) قال ابن قاضي شهبة (له كتاب الشامل وهو من أصح كتب أصحابنا) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 269) وقد نصّ عليه النووي في المجموع في كتاب الطهارة (1/ 147) حُقِقَ في مجموعة من الرسائل العلمية بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
(7) المجموع شرح المهذب (5/ 112) .