ولعدم قيام ما استدل به ابن حزم رحمه الله من الأثر في معارضة أدلة الجمهور، ولحصول المفسدة المترتبة على رفع المرأة لصوتها بالتلبية من فتنة من حولها من الرجال، وهذه المفسدة أعظم من تحصيل مصلحة الأجر برفع صوتها بالتلبية، ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
أما إذا أمنت الفتنة كأن تكون المرأة طاعنة في السن، وليس لصوتها أثر في نفوس الرجال أو كانت بعيدة عن الرجال الأجانب لا يشهدها إلا النساء أو محارمها فلا حرج من رفع صوتها بالتلبية إظهارًا لشعار الحج وزينته واتباعًا للعموم في حديث رفع الصوت بالتلبية.