قال البهوتي رحمه الله: (ويسن إظهاره أي التكبير في المساجد والطرق حضرًا وسفرًا ... ويسن الجهر به) [1] ، وقال الكاساني: (وعند أبي يوسف ومحمد يجهر [أي بالتكبير] ) [2] ، وقال ابن تيمية رحمه الله: (أما التكبير فإنه مشروع في عيد الأضحى بالاتفاق، وكذلك هو مشروع في عيد الفطر عند مالك والشافعي وأحمد، وذكر ذلك الطحاوي مذهبًا لأبي حنيفة وأصحابه، والمشهور عندهم خلافه، لكن التكبير فيه هو المأثور عن الصحابة رضوان الله عليهم) [3] .
القول الثاني: لا يشرع رفع الصوت بالتكبير في عيد الفطر خاصة بل يكبر سرًا وهو قول أبي حنيفة رحمه الله في رواية [4] وهي مشهور المذهب.
قال ابن نجيم رحمه الله: (في غاية البيان المراد من نفي التكبير بصفة الجهر، لأن التكبير خير موضوع، لا خلاف في جوازه بصفة الإخفاء) أهـ، وفي الخلاصة ما يخالفه قال: ولا يكبر يوم الفطر، وعندهما: يكبر ويخافت، وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة، والأصح ما ذكرنا: أنه لا يكبر في عيد الفطر) [5] .
قال الكاساني رحمه الله: (وأما في عيد الفطر فلا يجهر بالتكبير عند أبي حنيفة) [6] ، واختار ابن الهمام رحمه الله أن قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله هو عدم مشروعية رفع الصوت به مع مشروعيته في أصله.
(1) كشاف القناع (3/ 413) .
وانظر: شرح منتهى الإرادات (2/ 46) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (2/ 435) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (1/ 803) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 279) وانظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين البخاري (2/ 124) .
(3) مجموع الفتاوى (24/ 221) .
(4) وعنه رواية كقول صاحبيه بمشروعية رفع الصوت بالتكبير في العيدين. انظر: فتح القدير لابن الهمام (1/ 69) .
(5) البحر الرائق في كنز الدقائق (2/ 278) وقال ابن عابدين عند تصحيح صاحب الخلاصة: (أغرب من عزا إلى أبي حنيفة أنه لا يكبر في الفطر أصلًا) . حاشية ابن عابدين (3/ 51) .
(6) بدائع الصنائع (1/ 279) .