فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 430

القول الأول: يستحب رفع الصوت بالأذان في هذه الحال وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة [1] .

قال النفراوي [2] رحمه الله: (فأما الرجل في خاصة نفسه يكون في فلاة من الأرض فإن أذن فحسن، أي مندوب أذانه، ومثله الجماعة التي لا تطلب غيرها، حيث كانت في فلاة من الأرض، ولو لم تكن في زمن سفر، وأما قول خليل [3] :(وأذان فذ إن سافر) فهو غير معتبر المفهوم) [4] .

قال الشربيني رحمه الله: (ويرفع المنفرد ندبًا صوته بالأذان) [5] .

قال البهوتي رحمه: (وإن أذن لنفسه أو أذن لحاضر واحدًا كان أو جماعة خير بين رفع الصوت وخفضه، ورفع الصوت أفضل من خفضه) [6] .

القول الثاني: لا يستحب رفع الصوت بالأذان في هذه الحالة.

وهو وجه في مذهب الشافعية.

(1) رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (1/ 57) ، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل للحطاب (1/ 107) ، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشربيني (1/ 209) .

(2) أحمد بن غانم بن سالم ابن مهنا، النفراوي الأزهري المالكي فقيه مشارك في بعض العلوم، له كتب منها الفواكه الدواني على رسالة القيرواني، ورسالة في التعليق على البسملة مات سنة 1126 ه.

سلك الدرر (1/ 148) الأعلام للزركلي (1/ 192) معجم المؤلفين (2/ 40) .

(3) خليل بن إسحاق بن موسى الجندي فقيه مالكي، كان صدرًا في علماء القاهرة مشاركًا في فنون من العربية والحديث والفرائض، له المختصر في الفقه والتوضيح شرح مختصر ابن الحاجب، مات سنة 776 ه.

الديباج المذهب (1/ 357) الدرر الكامنة (2/ 207) الأعلام للزركلي (2/ 315) .

(4) الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 172) ، وانظر: مواهب الجليل للحطاب (2/ 91) ، التاج والإكليل لمختصر خليل للعبدري (1/ 449) .

(5) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1/ 208) .

وانظر: نهاية المحتاج للرملي (1/ 404) ، أسنى المطالب في شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري (1/ 125) .

(6) وانظر: المغني لابن قدامة (2/ 82) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 64) ، شرح منتهى الإرادات للبهوتي (1/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت