فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 430

ثانيًا: أن هذا الفعل تغيير في هيئة الأذان وزيادة فيه لم يأت بها الشرع، فمع مرور الزمن وتعاقب الأيام يعتقد العامة أن هذا من الأذان، وقد كان.

وكل ما لم يأت به الشرع في باب العبادة فهو بدعة محدثة مردودة على صاحبها قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [1] .

ثالثًا: أن الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - من الذكر المشروع الذي جاءت به الشريعة وأمرت به بعد الأذان، والأصل في الذكر أن يكون خفيًا - كما سبق تقريره - ولم يأت ما يدل على رفع الصوت به في هذا الموضع، فيبقى على الأصل من الإسرار به، والأصل بقاء ما كان على ما كان، ولا يغير إلا بدليل يدل عليه ولا دليل هنا.

رابعًا: أن هذا الفعل فتح الباب لكثير من البدع والأناشيد والابتهالات المحدثة وذكر الأولياء الذين يعتقد فيهم على المنائر على مر العصور، وهذا فتح لباب البدع، وما كان كذلك ينبغي أن يسد ولا يفتح [2] .

(1) رواه البخاري في الصحيح كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود حديث (2697) (2/ 267) ، ورواه مسلم في الصحيح كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور حديث (1718) (3/ 1343) .

(2) انظر: الإبداع لعلي محفوظ (ص 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت