فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 448

الشيخ أبو قَتادة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...

في الحقيقة هما تهمتان وجهتا إليّ في الأردن وتباعدتا في الزمن، كان الزمن بين التهمتين طويل وأصدُقَك أنك لو سألتني ما هي التهم بالتحديد فلا أعرفها؛ لأنني في الحقيقة دخلت المحكمة وخرجت ولم أُذكر في المحكمة قَط. كانت محكمةً فُتِحَ فيها كل قضايا المتهمين الذين كانوا معي في القضيتين وأحضروا كل الشهود على كل المتهمين ولم يكن هناك شاهدٌ واحد يتعلق بي ولذلك كنت بعيدًا، نعم حاضرًا بجسمي، حاضرًا في محكمةٍ عُقِدَت من أجلي ولكن لم يكن هناك أي ذكر لاسمي من أي الشهود أو من أي مسألةٍ طرحت، ولذلك لا أستطيع على التحديد أن أقول ما هي التهم. إنما الذي أعلم كان هناك قضيتان تتعلقان بما يُسمّى بالإرهاب، لم يكن لي فيهما ذكر وانتهى الأمر على أنني خرجت براءة.

الصحفي: بعض التهم التي اتهموكَ بها، أُخِذَت تحت التعذيب، وأعتقد أن هذا جزءًا من المشكلة.

الشيخ أبو قَتادة: خلال سجني الطويل في بريطانيا من أجل الترحيل، كان لا بُدَّ من مناقشة القضاة للمحكمة للحكومة البريطانية، الأمان الذي يتعلق بي بعد السفر، والذين عقدوا اتفاقية التوقيع بين الأردن وبريطانيا؛ مذكرة التفاهم، ليس الاتفاق، المذكرة الأولى التي تم على أساسها اعتقالي من قِبَل الحكومة البريطانية لم يكن الموقّع على المذكرة يحضر في ذهنه أن عليّ تهم سأواجهها عند العودة إلى الأردن، كان مجرد البحث يدور على فقط «أرسله إلى الأردن» ، ولكن ووجهوا بأن عليّ تهم وقد حوكمت عليها.

كان جزء كبير من الدفاع عندي ضد الترحيل يتعلق بالأدلة التي قُدّمت في المحاكم الأردنية على القضيتين، واعترفت الحكومة البريطانية والمحاكم البريطانية المتعلقة بالترحيل - وهي حكومةٌ تتعلق بالهجرة فقط، بالأجانب مثلي - اعترفوا أن هذه الأدلة التي أُحاكَم عليها وحوكمت عليها في الأردن وحوكمت على وفقها أنها أخذت تحت التعذيب، وكان هذا هو الأساس الذي تم اعتماده من قِبَل المحكمة الأوروبية بعدم جواز تسليمهِ، ومن أجل هذه النقطة نشأ اتفاقٌ جديد بين الأردن وبريطانيا يعالج هذه النقطة بالذات، هي الاتفاقية الأخيرة لتعالج النقاط التي على أساسها قالت المحكمة الأوروبية بعدم جواز تسليمهِ.

الصحفي: لماذا تظن أن السطات البريطانية كانت مُصرّةً على سَجنك؟ لماذا تشعر أن هذا كان مطلبهم؟

الشيخ أبو قَتادة: قبل المشاعر؛ ولماذا وضعوني ما هي الأسباب؟ في الحقيقة الناس لا يعرفون أن طوال المحكمة التي عشتها في بريطانيا لمدة أكثر من عشر سنوات من أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت