الترحيل، خلاف المدة التي سجنت فيها تحت قانون الإرهاب الغريب في التاريخ الإنساني، الذي أجازَ البرلمانيون البريطانيون وضع أي أجنبي في السجن مدى الحياة دون أن يتلقّى محاكمة جنائية، فقط محكمة سرية، لا يجوز للمتهم - هذا الأجنبي - أن يطلع على الأدلة ولا أن يقابل محاميه السري، أعجوبة كانت!
وعلى ضوء هذا بقيت في السجن، ولماذا؟ في الحقيقة لا أعرف، لم يذكر قَط في يوم من الأيام ما هي التهم الموجهة ضدي، حيث لم تذكر لا في المحكمة ولا في الأوراق القانونية فلماذا أنا أذكره الآن ما لا يعرفوه، أقول ربما لكذا ربما لكذا، فربما هم لا يعرفون هذه القضايا، ففي الحقيقة لم يذكر أمامي هذه بريطانيا العجوز الشمطاء، الشمطاء كلمة مدح في الحقيقة في أصول العربية ولكنها العجوز المتهالكة وضعتني في السجن من أجل الترحيل إلى الأردن ولم أعلم قَط في يومٍ من الأيام ما هي الأدلة التي تناقش في الأقبية القضائية. تصوّر، يوجد في القضاء البريطاني أقبية - سراديب سرية - يجلس فيها قاضي ويجلس فيها محامي سري لا أعرفه، يتناقشون جميعًا - مع الحكومة القصد - في قضية أبي قَتادة وهو لا يعرف على ماذا يُحاكَم.
هذا يعطيك الجواب، ما هي مشاعري، كيف أشعر؟ هذه بلد استعماري أو استحماري كما يسميها بعض المفكّرين، وبلد مصنوعة ومبنية على جماجم ودماء الآخرين وهي بالنسبة لنا المسلمين تستطيع أن تصنع قانونًا خلال دقائق.
القانون الذي سجنت أنا وإخواني فيه القانون الأول في 2001 استغرق من البرلمانيين ستة عشر دقيقة فقط من أجل أن يقول «المُشَرّع» البريطاني - اللورد البريطاني أو المُشَرّع - ليقول بأنه يجوز للحكومة أن تسجن أي أجنبي مدى الحياة بأدلة سرية، فلا أظن أن إنسانًا في الدنيا يقبل أن يصف هذا الفعل بأوصاف رقيقة، ولنترك للناس يصفون هذه الحكومة وهذا النظام القضائي وهذا النظام التشريعي يصفونه بما يشاؤوا ... هو نظام استعماري، نظام فاسد، نظام لا يقيم للإنسان قيمة فقط هو نظام عنصري مئة بالمئة، بريطانيا هي عنصرية.
الصحفي: يعلم الجميع الآن ما فعله تنظيم الدولة الصيف الماضي، من إعلانه الخلافة، وهذه الخلافة تعني أنهم الآن «دولة إسلامية» ، وأن أبو بكر البغدادي أمير/قائد جميع المسلمين. هل ترى أن هذه الخلافة شرعيّة؟
الشيخ أبو قَتادة: لا يوجد مسلم يدين بهذا الدين وينتسب إليه انتسابًا صحيحًا وحقيقيًا ونسبة تنجيه يوم القيامة إلا وهو يؤمن بأنه يجب عليه أن يعمل ?عادة حكم الله في الأرض،