فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 448

التي سميت بالمصطلح السياسي «الخلافة» فهي تسمية جاءت على أساس أن أبا بكر - رضي الله عنه - خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قيادة الأُمَّة، فكان هو خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فبالمفهوم السياسي هذا معناه، بالمفهوم العام أنه يجب تطبيق حكم الله في الأرض ويجب تطبيق حكم الله - عز وجل - على المسلمين وعلى غير المسلمين هذا إيمان كل مسلم، فلا يجوز لأحد أن ينكر دعوة مسلم أو محاولة مسلم أو جهاد مسلم من أجل إقامة الخلافة وإذا قامت يجب على كل مسلم أن يبايعها وأن يخضع لأميرها وهكذا.

فهنا ليس الحديث عن هذا الباب، إنما الحديث عن هل هذا التكوين الذي حدث في العراق والشام، هذا التكوين هو الخلافة التي توجب على كل مسلم في الأرض أن يبايع أميرها وأن يخضع لإمرته وأن يقاتل معه من قاتل؟ هذا هو السؤال، والذي نحن نعتقده هذا قد تم تفصيله وبيانه أن هذا الكيان لا يجوز أن يطلق عليه هذا الاسم العظيم «خلافة» ، بل هو إطلاق باطل ودعوى غير صحيحة، هذا هو اعتقادي وهذا فصلته، ذكرت في كتاب [ثياب الخليفة] ذكرت مما ذكرت فيه وأظن أني أجبت وما زالت الأمور تتضح أكثر أن هذه جماعة، نحن نحب من جاهد أعداء الإسلام لكن هذه الجماعة جاءت في الشام لتجاهد المجاهدين - وأقول لتجاهد من قبيل فقط اللفظي ليس من القبيل الشرعي - وإنما هي جاءت لتقاتل المجاهدين، وهذا بيّن في واقعهم وبيّن في أقوالهم.

وكما ترى أنهم دعوا إلى بيعة أهل الإسلام لهم في الأرض والنتيجة أنهم شقوا المسلمين وأحدثوا الفتنة بينهم في كل البلاد، وها هم الآن جرَّأوا العوام على العلماء، وها هم الآن جرَّأوا العوام على قتل العلماء ووَجّهوا حرابهم إلى المجاهدين، فلا يوجد لهم أي منقبة في بلاد الشام في جهاد من قام الجهاد من أجله، بل هم على الشر من هذا ولذلك هذه الدولة لا تُمَثّل الإسلام ليس لأنها عدوة لأعداء الله فلو قامت على هذا الأساس لناصرها كل مسلم ولكان واجبًا علي وعلى كل مسلم أن يناصرها؛ لأننا نناصر كل جماعة تريد أن تقوم لتجاهد أعداء الله لا، فهذا ننتهي منه.

فنحن لا نعادي الدولة لأنها تجاهد أعداء الله، فيقول انظروا إلى فلان أنه اصطف مع الأعداء ضدها هذا كذب، التاريخ يشهد بغير هذا والواقع يشهد بغير هذا أننا لا نلتقي مع كافر ضد مسلم على ظهر الأرض ولولا - وهنا أُنبّه إلى نقطة مهمة أستاذي وهي أنه لولا وأكررها - لولا أن الدولة انشغلت بتكفير المسلمين وقتلهم، لَما جازَ لي ولا لغيري أن يتكلم عليهم بكلمة، حتى لو ادعوا الخلافة، نقول هذا خطأ وفقكم الله امضوا في طريقكم في قتال أعداء الله وندعوا لهم كما هو شأننا في الدعاء لكل مجاهد لكننا نقف، لا يقول الآن أنت تقف مع أعداء الدين ضد الدولة، هذا كذب. نحن نقف ضد الدولة؛ لأنها تقتل المسلمين، هذه هي النقطة التي نقف فيها، أمّا أنها تقاتل أعداء الله من صفويين في العراق وتقاتل المرتدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت