وتقاتل النصيرين وهكذا فهذا جهاد محمود لكنها على الجملة لا تفعل هذا - نتكلم خاصة عما نراه في الشام - فننبه إلى هذه النقاط؛ لأن الجهلة يرددون كلامًا لا يعرفون كيف يصاغ ولا كيف لعقولهم أن تفهمه، نحن لا نعادي الدولة لأنها تعادي أعداء الله نحن نعادي الدولة لأنها تعادي أولياء الله من المجاهدين، كفروهم وقاتلوهم ونحروهم وهددوا بسبي نسائهم إلى غير ذلك مما صار يقينًا اليوم، لا يجهله إلا جاهل.
الصحفي: البعض يقول أن معرفة «أهل الحل والعَقد» ليست شرطًا لصحّة خلافة البغدادي. ما هو موقف الشرع من هذا الإعلان الذي أعلنه أُناس مجهولين؟
الشيخ أبو قَتادة: نحن الذي نعتقده في ديننا إذا أردنا أن نناقش بيعة الخلافة مناقشة شرعية ستخرج بيعتهم بيعة فاسدة، ولكني أعتقد -هنا أسجل نقطة ربما لم يسمعها مني إلا من حولي وكررتها أكثر من مرة ولكني أكررها هنا في إعلامٍ ربما ينتشر أو لا ينتشر - لكني أقول لو أنهم أعلنوا الخلافة على طريقة سُنيّة - لم يكفروا بها المسلمين ولم يقتلوا المسلمين ولم يدعوا إلى شق صف المجاهدين - بل قالوا نحن أعلنّا الخلافة فمن أراد في طاعتنا فبها ونعمت ومن لم يُرد فما زلنا لا نلزم الناس بها؛ لأن الإلزام للأُمَّة لا يقع إلا على جهتين، الجهة الأولى وهي جهة الرضا يقول من جاء راضيًا للخلافة، خلاص يبايعها بيعة الخلافة ومن رفض فلا تقع عليه لا تقع البيعة إلا بالغلبة، وهذه في الأصل لا تجوز - يعني لا يجوز لأحد أن يبتدأ بها - ولكنها إن وقعت من ظالم - أي ذهب إلى حكم الأُمَّة بالقوة - وحكمها فعلًا حينئذٍ نقر له، لا في الابتداء ولا في الأثناء لكن في الانتهاء - إذا وقعت -.
ولكنهم أفسدوا هذا الفقه وهذا التكفير الذي وقع منهم لا علاقة له بالدين، هذا استخدام مسائل التكفير من أجل إبطال الجماعات الأخرى وهذه مسألةٌ هم مبطلون فيها وجاهلونَ فيها، واستخدموا أمورًا كفّروا بها الآخرين هم وقعوا فيها، ولو أن الناس يتعاملون معهم بإلزاماتهم وقوانينهم الفقهية لكانوا هم كذلك بالحكم الذي حكموه على الناس.
ولكني أقول له كانت الخلافة على هذا المعنى - أنهم قالوا نحن لا نكفّر الناس ولا نقاتل أحدًا على الخلافة ولا ندعوا إلى شق صفوف المسلمين بل ندعوهم إلى الوحدة - لكان أمر الخلافة مسألة اجتهادية يجوز لي أن أُخطِئها، يجوز أن نقول أن فيها بعض البدع لكنها لا تدخل صاحبها في البدع الكبرى التي يفارق بها القائل جماعة المسلمين وجماعة أهل السُنّة والجماعة، واضح؟