فهرس الكتاب
لقلنا أنها مسألة خلافية كما أن جماعة تنشق، نقول لها فعلتم فعلًا غلط، لكنكم لا تكفرون ولا تدخلون في البدعة الكبيرة التي تخرجكم من مسمى أهل السنة والجماعة، لكان هذا الخلاف يسيرًا مظبوطًا يمكن أن يعود هذا الخلاف إلى وفاق ولكن المصيبة أنهم رتبوا على هذه الخلافة لم يرتبوا عليها من جهة ذاتية لكن رتبوا عليها نفس المعنى الآن، كفروا عموم الطوائف في سورية، عموم الجماعات المجاهدة كفروها بالتلاعب والخبث وتحميل المسائل ما لا تحتمل، حتى أنهم يكفّرون بالطاعة وهذا شيء غريب. ولذلك لو أن أمر خلافتهم بقي على مسألة خلافية لَما جازَ لنا أن نُبدّعهم ولا أن نخرجهم من مُسمّى أهل السُنّة والجماعة لكنهم الآن هم خوارج قتلة مجرمون.
والآن المصيبة بعد هذا المسير في أفعالهم، علينا أن لا نتحدث الآن عن الخلافة، أنا آسف لهذا التطويل لأني أطلت ولكني أقول ليس الآن - في هذا الوقت الذي أتحدث فيه معك - ليس الآن الوقت المناسب للحديث عن الخلافة، الحديث المناسب لهذا الوقت الذي نعيشه هو «ما بعد الخلافة» وإلا فالخلافة، هذه الخلافة البدعية المنحرفة الفاسدة، هذه إلى فناء، إلى انتهاء، ومعالم انهيارها الداخلي لا يأتي واحد يقول أنت تفرح لِما يقع بهم من مصائب في العراق، والله أني لحزينٌ أكثر من حزنهم لأني أعلم العاقبة، والعاقبة بدأت تظهر في قتل نساء أهل السُنّة، الأخبار كما تسمعون من قتل ما يُسمّى بالحشد الشعبي ?هل السُنّة وعلمائهم وأئمة المساجد من قتل للمسلمين الضعفاء وكذلك الأزيديين وما يفعلون بالمدن التي يدخلونها بعد تخلي جماعة البغدادي عنها هذه مآسي عظيمة من الذي صنعها؟ جرائم البغدادي وجماعته.
الصحفي: أنت تحديدًا قلق على المسلمين السُنّة الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، إذا سقط هذا التنظيم، أنت قلقٌ من ما يمكن أن يحدث للمسلمين السُنّة على يد فرق الموت الشيعية ...
الشيخ أبو قَتادة: بلا شك، يعني أنا متخوّف وشديد التخوّف على أهل السُنّة في العراق وقد أعطى - هذا التنظيم السيء - أعطى الحجة لهذه الفرق والناس بقتل أهل السُنّة، والآن هم يتخلون عن القرى ويتخلون عن الأماكن ويسلمونها لأعداء أهل السُنّة وجاؤوا بهذا العداء جاؤوا إليهم بحقد، وهذا الحقد مبعثه ما فعله الجهلة.
المصيبة التي سيقع فيها الناس كذلك في الشام وهي تتعلق بالمهاجرين ونسائهم، هذه في الحقيقة يجب على المجاهدين والعلماء أن يحظروا أنفسهم من الآن كيفية معالجة هذا البلاء القادم بعد تخلي الدولة عنهم، بعد سقوطهم وأنا أقول الآن يجب التفكير ما بعد الدولة انتهت، والدولة في أوجها قلت أنها «فقاعة» وبدأ معالم الانهيار يتضح، ومعالم الانهيار