والتصدع بدأ في داخلها - أنا عندي أخبار موثّقة تأتي من الداخل، أن الناس والذين التحقوا بها حبًا بها ورغبةً وابتهاجًا بالصور التي كانوا يبثونها أن هذا البريق قد خبا - بدأ هذا البريق بالذهاب والمشاكل بدأت تتكوّن والمصائب بدأت حتى أن بعضهم عبر بأنهم يعيشون في دولة بوليسية، وقبل أيام قتلوا اثنين حاولا الهرب، وهناك مجموعات هربت بالفعل ولكنهم يخافون الظهور لأسباب، وهناك من يفكّر يراسل ليهرب.
فالدولة بدأت بالتصدّع من الداخل وهذا أقوى مما يأتيها من الخارج، مع أن ما يأتيها من الخارج هي استثارت العالم بطريقة غبية وجاهلة وذهبت في حروبها إلى معصية الله وهي قتال المجاهدين، فتخلّى عنها المجاهدون وحاربوها، وحين يقع هذا يقع الحرمان الإلهي - حرمان الله - عز وجل - لهم من أن يصيبوا التوفيق أو يدركوه.
الصحفي: تنظيم الدولة يقول أن هناك معسكران فقط؛ إمّا معسكر الدولة الإسلامية - أي معسكرهم -، أو مع معسكر الغرب، أي أوباما ومَن معه. هل القضيّة محدودةٌ بهذان المعسكران فقط؟
الشيخ أبو قَتادة: أنا منذ صغري وأنا أتقن كشف أكاذيب الثنائيات، يعني تعلمتها من بعض مشايخي، وتعلمتها من الكتب، وتعلمتها من الطريقة الأصولية وضع المسلم أمام ثنائية هي التي تجعل اختيارك باطلا، والدليل مثلًا قالوا لنا إمّا أن تكون مع صدام وإمّا أن تكون مع أمريكا -هكذا قال الناس هنا في الأردن مرةً- إمّا أن تكون مع صدام العربي وإمّا أن تكون مع أمريكا الغازية التي هي أمريكا وإسرائيل، و، و، و ... إلى آخره. لماذا أكون مع هذا وهذا؟ أنا مع الإسلام، أين الإسلام في هذه المعركة؟ ? وجود له، أذهب لأعمل في الإسلام.
واحد يقول إمّا أن تكون مع الغرب وإمّا أن تكون مع الدولة. لا، أنا مع المجاهدين الآخرين الذين ليسوا مع الدولة و? مع الغرب وهم يقصفون من قبل الغرب، الطائرات الغربية الطائرات التي تقصف المجاهدين في الشام ? تقصف الدولة فقط، تقصف أحرار الشام، تقصف النُّصرة، تقصف أنصار الدين، فلماذا إذًا تريد أن تضعني إمّا هذا أو هذا؟! هذه ثنائية باطلة يضحك فيها على الأطفال ? ينبغي للمسلم أن يقع في هذا الشَرَك، وفي هذا الفخ.
أنا مع الإسلام قد يقول قائل هذه معركة ? وجود فيها للإسلام لماذا أكون فيها، لماذا أبذل دمي في معركة لا يوجد فيها الإسلام؟ و قد يقول قائل إمّا أن تكون مع الدولة أو مع الغرب. لا لست مع الدولة إلا في جهادها ضد أعداء الدين إن فعلت، ولست معها في قتالها