فهرس الكتاب
إسلاميًا كما يحب، فهو لم ينقلب إليهم لعقائدهم؛ لكن انظر إليه بعد التسليك، انظر إليه بعد أن يعيش بينهم ويتربّى على منهجهم، ويشاهد أوامر قيادتهم فيك وفي الجماعات الأخرى المجاهدة في سبيل الله، هناك تجد أمرًا غريبًا عجيبًا، هذا واحد.
الشيء الثاني الذي أحب أن أقوله، يقول أن مسمى الخارجية ليس له ضابط، هذا كلام غلط، لا أريد أن أقول كلمة كبرى أخرى، هذا كلام غلط. الفِرَق تُعرف - كما قال الشاطبي وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - بعقائد أئمتها، وهذا قد يقول: أنا لا أعرف أنهم يقولون بعقائد الخوارج، أقول: انظر إلى عمله، انظر إلى سلوكه، وهذا الذي نبّه عليه الشاطبي في ضابط الحكم على الجماعات المبتدعة، وذلك بالنظر إلى الأفراد من أعمالهم حين تجتمع فتُشَكل عقيدة لا يقولون بها، ولكنها في مجموع أفرادها لا بد أن تصير إلى هذا المعنى.
الذي يطَبق قواعد العلماء في معرفة الفِرق وفي معرفة كيفية الحكم عليها يجد أن الحُكم على هؤلاء أسهل بكثير مما يظن، لكن اللعبة ما زالت قائمةً فهُمْ يظنون أن الأحكام تبع الأهواء وتبع المعرفة الشخصية، وهذا أنا أعرفه من إخوان كثيرين، يقولون بأن هؤلاء إخواننا لأنهم عاشوا معهم، وجاهدوا معهم، ويتصلون بهم، ويقولون: الأمور ليست عندنا كما تقولون. والواقع غير ذلك، إن قيادتهم على الأمر الذي نقوله فهُمْ أسوء من الخوارج، وجزاكم الله خيرًا.
السؤال السادس، يقول السائل - حفظه الله:
"ما حكم المظاهرات والمسيرات في مصر في ظل اغتصاب الفتيات وتغييب الشباب والقتل في الشوارع، مع عدم وجود عمل جهادي منظم كما أشرت؟ وجزاكم الله خيرًا."
الجواب: أنا أخرجت فتوى في حكم الاعتصامات والمظاهرات وسميتها بـ (الإنكار الجماعي) ، وأرجو أن يقوم إخواننا على نشرها مرةً بعد مرة، لما فيها من منهج تأصيلي في نظرتي إلى هذه المسائل، فالأصل في المظاهرات والأصل في