أيها الإخوة الأحبة؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكرًا لكم جميعًا على هذه الدعوة، وأشكر الأخ القائم على ترتيب هذا اللقاء، وإعداء الأسئلة اللازمة، وأنا في الابتداء لا أعتقد أن هذه الأسئلة موجهة على جهة اتهام، ولذلك نشطت إليها، مع أن فيها -في الابتداء أعترف أن هذه الأسئلة فيها الكثير من الشجن، والكثير من العجائب التي تسمع للهوامش البعيدة في الاحتمال موجودة في المتن، وهذا من العجائب، وأقصد بذلك أن بعض الأسئلة مما سأجيب عليه هنا في هذا اللقاء ناشئة عن سوء ظن، وسوء تقدير، وإلا فمن يعرف العلم وأهله ويعرف كيف تُصاغ العبارات، وكيف تُقرأ كلمات الناس، فلا يمكن أن يخطر على باله هذا النوع من الأسئلة التي ستوجه إليّ في هذا اللقاء، أو وُجهت إلي وأنا أردت هنا أن أجيب عليها لكم، شكرًا لكم مرة أخرى، وأقول لا أعتقد أن هذه الأسئلة قد وُجهت من قبيل سوء الظن لكنها إجابة على أوضاع يصنعها البعض ليصنع غمامات من سواد، ويصنع ظنون يلقي بها على الناس، فينشط الأخ من أجل إزالة هذه الظنون وهذه الغمامات عن طريق هذه الأسئلة، وأقول ولذلك نشطت للإجابة على هذه الأسئلة في هذا اللقاء، وأرجو من الله -عزَّ وجلَّ- أن يكون مباركًا وأن يكون فيه الفائدة لنا ولكم.
السؤال الأول يقول السائل فيه: قولكم في المقال الثاني من سلسلة أقلوا عليهم والذي قلتم فيه"فإن الجهاد في سبيل الله له موارده المعروفة في الشريعة، إن تركناها وقعنا في حاجة الجاهلية والشر والشيطان، بل الدين أن نعرفها ونعمل بها ولا نستحي منها تحت ضغوط الإعلام الفاسد الجاهل"، يقول السائل: هل قصدتم به السلب والنهب والسرقة من الثوار والمجاهدين والمسلمين في أرض الشام؟
كما ترون هذا نموذج من الأسئلة التي تنشأ بعيدًا عن الحق وبعيدًا عن اللفظ، فلو كان الناظر منصفًا لكلامي لما وجد فيه هذا المعنى البتة، انظر إلى قولي فإن الجهاد في سبيل الله تعالى له موارده المعروفة في الشريعة، قلت موارده المعروفة، ولما أقول المعروفة لا أزعم أن هناك ثمة خبايا وأسرار أعرفها أنا أزعم أنها موجودة ولا يعرفها الناس، بل أنا أقرر وأقول بأنها معروفة وهي في الشريعة، فكيف يأتي السائل أو يأتي الظان أو يأتي المعلق ليقول بأني أردت بها السلب والنهب والسرقة من الثوار والمجاهدين والمسلمين في أرض الشام! هذا من عجائب القول، ومن سوء الظن والتقدير، ومن حمل الكلام ما لا يحتمل البتة، ولكن دعوني أخبركم بالتالي: كان موضوع الغنائم من الكلمات التي يُستحى منها ولا تُذكر، وفي مواطن كثيرة نشأت مواطن الجهاد كان لا يُقال هذه الكلمة، الآن بلا شك صار لهذه الكلمة وجود بخلاف ما كان عليه الناس قديمًا، وصارت كلمة الغنائم كلمة معروفة، لكن لو أننا نظرنا إلى الجهاد في أفغانستان فإن كلمة الغنائم لها غياب وكذلك في أماكن أخرى، اليوم صارت كلمة الغنائم كلمة قريبة من القبول ولم تصل إلى درجة القبول التام كما تعلمون، ولذلك قلت فهذه لا يجوز لنا أن نتركها من أجل ضغط