الأمانة وأذنت كما أذن إبراهيم في الصحراء فأجاب الله -عزَّ وجلَّ- دعاءه، والمؤذن لا ينتظر أن يغلق الناس الراديو والتلفاز وأن يسكتوا أنفسهم ليسمعوا له، فهو يقذف بكلمة التكبير إلى مجالسهم رغم أنوفهم، أما أني أقول بقول داعش متى هذا؟ وهل انتظرت أنا أيها الإخوة -انظروا للسؤال، هل انتظرت أن أرى هذه الجرائم التي يفعلونها لأحذر منهم؟ والله من يقول هذا لا يتابع ما أقوله على وجه التاريخ والإنصاف، من بداية الأمر كنت أول -حتى لا يُقال أول، من أوائل من حذر منهم، وقلت كلمة لم يقلها إلى الآن أحد، قلت أنهم كلاب أهل النار، وما قلتها إلا ديانة في وقت شعرت فيه أني لو لم أقلها لغضب الله علي، وأنا مسجون لا أرجو إلا رضى الله -عزَّ وجلَّ-، ولا أعرف حال الناس في الخارج، من معهم، ووالله إن هناك من يشهد أنه من حذرني من هذه الكلمة لأن الناس معهم والجموع تسير ورائهم وقلت كلمتي والله لو لم يبقى إلا أنا واقفًا أمام هذه البدعة والضلال ووالله لن أتركها، ثم يُقال هؤلاء نتاج لفكري؟! أين هذا؟ ليقرؤوا، ليعطوني كلمة، الدعايات، ليعطوني كلمة واحدة تؤيد ما يفعلون، وكل ما يُقال من إخراج كلمات لي قديمة يعرفه طلبة العلم، ومن هو قريب مني، ما هو سياقها، ويعرف تفسيرها من خلال كلام كثير لي قلته سابقًا، لم أكن من أهل الغلو يومًا، لم أكفر جماعة إسلامية قط في حياتي، ومن زعم غير ذلك فهو كاذب، ومن قال بأنني عندما درست أحكام التكفير تركت أحكام ضوابط التكفير هو كاذب، هذه دورة الإيمان التي انتفع بها الخلائق، لينظروا إليها، وقد كفرني البعض لأنني لست متشددًا كتشدده، فلذلك أرجوا من إخوتي الأحبة ألا يسمعوا حتى يحققوا، وألا يكونوا أذن شر يستمعون الباطل دون أن يتحققوا منه، أقول هذا وبالله التوفيق.
في الختام أقول لإخواني وأحبتي جزاكم الله خير الجزاء على استماعكم، وجزى الله خير الجزاء أخي الذي أعد هذا اللقاء، وأرجو أن أكون قد أجبت عنه بصراحة وصدق ووضوح، ولا أرجو في هذا إلا أن أرد التهمة عن الجهة لا عن نفسي، حملنا هذا الجهاد أيها الإخوة الأحبة لما كان الناس عنه نافرين، ودافعنا عن المجاهدين عندما ظن الناس أن سوقهم قد انتهى، وأنه ليس لهم إلا البلاء والسجون والقتل، والآن لما جاء هذا الجهاد ودخل الناس فيه، وحمله من كان يقول إن الجهاد بالنساء في الليل أولى من جهادكم للطواغيت، كان بعضهم يقول هذه الكلمة والآن صار من أهل الجهاد ويحرض، لما جاء هؤلاء نقول لهم ادخلوا وافعلوا ما شئتم؟ وأنتم أهله ونحن الغرباء عنه؟ لا والله لا نفعل هذا، هذا هو سبيلنا وهذا هو طريقنا، ونحب كل من آمن بالله -عزَّ وجلَّ- واتبع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأخذ بمنهج الحق وترك الغلو وطرف الانهيار في الجانب الآخر نحبهم وندعو لهم، هذا هو جوابي على هذه الأسئلة كلها، وليس في هذا اللقاء تأثر بأحد أو تأثرًا بما يقوله فلان أو علان، ولكن الإخوة أرادوا هذا ووجدت أنه من الخير أن أجيب عنه، بالرغم أن كل من يتابع وأن كل من يعرف سيرتي سيرى أن هذا الكلام هو كلامي، هكذا