فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 448

السؤال الخامس: يرى البعض أن داعش ليست إلا امتدادًا لذكركم وأفكاركم من التكفير بالعموم والتسلسل والظن والمتشابه، وأنها لما طبقتها إلى أفكار على أرض الواقع هالكم وتفاجأتم بذلك فتبرأتم منها، فهل صحيح أن داعش ليست إلا نتاج تأصيلات وتقريرات الشيخ أبي قتادة مثلًا؟

والله يعني هذا ظلم وافتراء، أما أني أكفر بالعموم وأكفر بالتسلسل وأكفر بالظن وأكفر بالمتشابه لعلكم قرأتم كتاب الجؤنة وهو كتاب قديم، رددت على كل هذه المعاني الباطلة وهذه الأفكار السيئة، وكنت بفضل الله -عزَّ وجلَّ- دائمًا في هذا السبيل من أجلد الناس وأصلبهم في الوقوف أمام من يُقال لهم بأهل الغلو بفضل الله، وهم من أبغض الناس لي وهم يبغضونني، وهم يعرفون عداوتي لهم، ويعرفون بفضل الله أنه في مرات ومحاولات كثيرة ما وقف أمامهم إلا العبد الفقير، واقرأوا الجؤنة. قبل أشهر قليلة نشر أحد الإخوة مقالًا لي سنة 1996 ميلادية، أعاد نشرها كأنني أكتبها اليوم! وهذا من الباطل والجهل والافتراء، وعلى الناس أن يتقوا الله -عزَّ وجلَّ-، هذه المسألة ليست متعلقة بشخصي، ووالله -عزَّ وجلَّ- لا يهمني ما يُقال عني، فقد انتهى شباب العمر وما عدنا إلا على باب القبر، ولا يضرني أن يُقال عني ما يُقال، وسأقول كلمة الحق التي أعتقدها في كل حين، وهذا الجهاد أحبه وإن طُردت عن بابه سأقول لكم العتبى، أي سأقف على عتبتكم ناصحًا إلى أن ألقى الله -عزَّ وجلَّ-، هذا الجهاد ليس لكم، هذا الجهاد ليس لسوريا، هذا جهاد أعتقد أنه سيغير وجه العالم، وسيغير التاريخ كله من أجل إزالة غربة الإسلام الثانية التي نعيشها، شئتم أم أبيتم، والذي يظن منكم -أنا أقولها لكم ووالله لا أقولها إلا ناصحًا محبًا لكم، ووالله لو هربتم من قريش كما أراد الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يتركها بقوله هلا خلوا بيني وبين الناس ويأبى الله إلا أن يضع قريش أمامه من أجل أن تكون المعركة مع أكبر الطغاة، حتى إذا سقطت قريش فُتحت جزيرة العرب للإسلام كله، وهذا الذي أعتقده في جهاد الشام، أنا لا أدخل في هذا الجهاد مستأذنًا لأحد ولا أنتظر إذنًا من أحد، وإذا كان بعض جماعاتكم يجتمع مع ضباط المخابرات من هنا ومن هنا، فأولى بجماعات الحق المجاهدة أن يسمعوا من رجل انتسب للعلم يومًا، أو عنده ما يقوله، استمعوا له، ربما ترونه جنونًا، وربما ترونه مقبولًا، ربما ترونه دينًا، وربما ترونه ضلالًا، هذه مسألة تعود إليكم، ولكن هو يقول ولن يتوقف لا لأني أحب أن أقول، بل لأني أحب أن أدخل في زمرة المحبين للجهاد في سبيل الله، وكما أنصح لكم بالسر أنصح لكم بالعلن، وكما أدعو لكم في العلن أدعو لكم بالسر، ووالله أحاول ألا تغيب علي ليلة في وقت السحر إلا وأدعو لكم، فهذا أمر مقرر في نفسي، وهذا ما يهمني أنا، أنا لا يهمني ما تقولون فيَّ، يهمني أن أنظر إلى أني أريد أن أرضي ربي، ولا أجلس كما يجلس غيري، يسعني ما يسع الناس، أو كثير من الخطباء والعلماء أن يجلسوا في بيوتهم وفي ندواتهم ولا يتكلموا عن واقع بكلمة، ولا ينبسوا ببنت شفة، ولكن أنا لا أرى أن هذا يسعني، بل سأقول وسأتكلم ناصحًا لكم ومحبًا لكم، إن وجد من يسمع لي فهذا من رحمة الله وفضله، وإن لم يُوجد من يسمع لي فقد أديت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت