فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 448

لا أريد أن أقف عنده الآن، وسيأتي يوم ما لشرحه وبيانه، أني ما ملت لجماعة ولاسم جماعة ولكن ملت لما أعتقد أنه الحق في هذا الباب.

الآن يقول الأخ -كأنه يشير أنه ليس لي علاقة مع الإخوة إلا مع طائفة واحدة وجماعة واحدة، هذا غير صحيح، من قال لكم هذا الكلام فهو كاذب ومفتري، أو جاهل لا يعرف شيئًا، بفضل الله -عزَّ وجلَّ- لي من العلاقات الطيبة مع جماعات متعددة كثيرة أسمع منها، ويسمعون مني، أسمع منها نصحها ومطالبها وأسئلتها، وهم يسمعون مني نصيحتي وما أحبه لهم، وأدعو والله لا أدعوا جماعة معينة في سجودي للجهاد في سوريا، ولكن أدعو للمجاهدين، والله أعلم بمن يجاهد في سبيله، فهذا الذي أعتقد، وهذا شيء.

الثالث أنتم -لعل البعض لا يقرأ ما يكتب أو يقرأ قراءة انتقائية وهي قراءة مشوهة متهافتة، على الناس أن يتقوا الله، يقرؤوا المقاربة، يقرؤوا المقاربة لنازلة العصر، أبالله عليكم أوجدتم أحدًا من الجماعات الإسلامية يقول فيها ما قلته عن وجوب انخراط الجماعات في جهاد الأمة وفي مقصد واحد وفي سبيل واحد؟ أوجدتم أحدًا من الجماعات الإسلامية يعتقد بأن على جماعته فيما تسمون أو على من يؤمن بطريقته في العمل الإسلامي أن يبايع غيره لأنه يرى أن الأمة هي أوسع من الجماعة التي يحبها أو رآها أقرب للحق من غيرها، هذا ما دعوت إليه في المقاربة، اقرأوها، أنصفوني في هذا، لينصفني -الناس أقرب ما تحتجون به من يقول لا تقاتلوا تحت راية فلان، وهل رأيتموني أدعوا لهذه الكلمة أو قلت هذه الكلمة الظالمة أو اقتربت منها؟ بل أنا قلت في بعض تغريداتي [1] عندما يقوم كل الجهاد نقبل أن نكون نحن في الخلف نخدم أحذيتهم ونقوم بأوضع ما لهم من شئون، قلتها، وفي المقاربة وهي ليست حاضرة أرجوا أن يذكر الإخوان منها ما فيها من هذا المعنى وهو أعظم ولم يقله أحد، والله لا أعرف من خلال قراءتي للحركات الإسلامية جماعة، الإسلامية سياسية والعلمية والجهادية والاجتماعية أنه قال مثل مقالتي هذه، وما قلته إلا من جهة نفسي، ومعرفتي لديني، فاتقوا الله في هذا الباب تفلحوا -إن شاء الله- الله عزَّ وجلَّ، وأنا ما زلت أدعو إلى أن الجهاد لا يحقق مقاصده إلا بأن يتحول إلى جهاد أمة، وأن يترك الناس الرايات في المعاهد والمساجد، وأن يلتقوا كلهم على سبيل واحد، وهو إقامة حكم الله في الأرض وإزالة الطواغيت وبارك الله فيكم.

(1) سلسلة تغريدات بعنوان (لوّ صَفَت النفوس ... أمّا منّا فَصَفَت) قال فيها:"يعيبون على منهج المجاهدين واختياراتهم العلمية، وتدقيقاتهم الأصولية حين سرى الجهاد في الأمة، والتحقت بهم وقد كانوا أبعد عنه وأضل في الاختيار، أليس من الإنصاف أن يقولوا جزاهم الله خيرًا إذ أبانوا لنا الطريق ومهدوه بدل محاولاتهم الزعم أنهم أقدر منهم في القيادة؟ لولا أهل الجهاد لبقيتم تصرخون الليل والنهار: سلمية! تصفية وتربية، إعداد حتى الممات، القاعدة الصلبة، فسبكم اليوم هو امتداد لسبكم السابق، وتمضي الجحافل لمهماتها، - بإذن الله تعالى-، بيت المقدس قريبًا مربط خيولكم جميعًا بلا راية إلا راية الإسلام ولا منهج إلا منهج أهل السُنّة الصافي ولا نقول لكم إلا: أنتم أمراء."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت