فهرس الكتاب
أَأَذكُرُ حاجَتي أَم قَد كَفاني ... حَياؤُكَ إِنَّ شيمَتَكَ الحَياءُ
إذا أثنى عليك المرءُ يومًا ... كفاه مِن تعرُّضِه الثَّناءُ
وأرجو أن أكون قد أجبت، والحمد لله ربِّ العالمين.
بقي سؤال هنا ...
هناك سؤال نختم به الكلام، حتى لا يقولوا أنك قد قصّرت بدقائق، وراءنا مشتاق وأبو يوسف.
يقول:"في رمضان الماضي كنا نصلي القيام في المسجد، ومعروف أننا بهذا المسجد نصلي بجزء، فخرج علينا أهالي المنطقة بعد الصلاة وطردونا من المسجد، وقالوا:"هنبلّغ أمن الدولة"وسبونا سباب، فرددت عليهم السب بألعن منه، وعلى صوت المسجد بطريقة هوجائية ردًا عليهم؛ فهل أنا انتهكت حرمة المسجد أَم لي عذر في هذا، وهل الآية التي تقول: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} [1] تنطبق على هؤلاء؟"
والله لو الأخ ذكر لنا لماذا طردوكم، فلو ذكر في السؤال لكان حسنًا، ولكني أذكر بما وصل، أنا هنا أٌفتي بحسب ما يصل إليّ ولا أدري ما خفي. أمّا أنكم تصلون في المسجد وتقرأون جزءًا، فهذه طريقة القدماء، طريقة منذ الأوائل وهم يقرأون جزءًا، وليس في ذلك ما يُعاب، أمّا إذا أخرجوكم بالسباب وغيره فقد ظلموا ونعم ينطبق عليهم قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} إلا أن يكون الأمر فيه شيئًا خفي عليه وأرجو أن لا يكن من الشر فيكم بل يكون من الظلم الذي وقع عليكم، هذا هو الجواب. أمّا قولهم:"هنبلّغ أمن الدولة"ظاهر أن هؤلاء من أهل الشر، لأنه لا يقولها إلا شرير ولا يقولها إلا ظالم، فإن
(1) البقرة: 114