فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 448

كيف تكون النبوءة صحيحة لكنها توضع في غير محلها، أشهر ما بين أيدينا من التاريخ هي المهدوية تعرفون أن المهدي حقيقة سنية وأنا لي بحث يراجع في مجلة المنهاج شرحته وأخذه البعض وزينه ووضع فيه ما ليس فيه ربما ذكرته في دروس سابقة وهو أن ملك اليهود ومهدي الشيعة ودجال المسلمين -أي ما ذكر من الدجال الذي ذكر في كتب أهل السنة- هو شخصية واحدة، فالمهدوية كما قال ابن خلدون وغيره بأنها أكثر ما استخدمت بالباطل فهذا مهدي وهذا مهدي وهكذا.

واليوم نحن نعاني من مسألة الخلافة مثلًا، هذه الخلافة التي قال عنها رسول الله ولا نرى الآن فقط خليفة واحدًا الآن نرى خلفاء نحن وأنا أعلم أنني عاصرت إلى الآن أعرف ما لا يقل عن ثلاثة خلفاء في هذا العصر، كلهم يتنافس في أن يكون هو الذي تتحقق به النبوءة، فهذا باطل هذا لا يجوز ولذلك من الخطر العظيم هو تفسير الواقع من خلال النبوءة لأن هذا أمر خطير ويستخدمه المبطل كثيرًا من أجل سرقة الأعوام من أجل سرقة قلوبهم وقصة المهدوية والخلافة وغيرها وإمامة المسلمين هذه لها وقعها في قلوب المسلمين وينبغي الحذر منها، أنا أعلم أني لم أفصل التفصيل التام لكني أقرع الأجراس وأضع الأعلام فقط على المواطن المهمة.

فإذن، هل يجوز لأحد أن يقول هذه الطائفة المنصورة؟ الجواب: نعم، لكن من يقول هذا الجواب

-أولًا: المنصف.

-ثانيًا: الباحث الخريت، وابحثوا عن معنى كلمة خريت، الخريت هو الخبير في الطرق، الخبير في الأمور ينبغي أن يكون منصفًا عادلًا.

-ثالثًا: أن يكون سنيًا دقيقًا.

فلذلك مما وقع في تاريخنا لما جاء حديث (يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لها دينها) رأينا علماؤنا أنزلوا هذا الحديث على علماء ولم يتم النكير عليهم بقولهم أن عمر بن عبدالعزيز هو أول ثم هكذا ثم الشافعي ثم هكذا، وقعت مثل هذه الأمور من تفسير النبوءة والخبر النبوي على أشخاص بعينهم لكن هذا الأمر خطير ولا يجب الجزم به إنما هو الاجتهاد والنظر، أرجو أن أكون قد أجبت على هذا السؤال بما أستطيع.

السؤال الثاني -الأخ هذا عنده أسئلة كثيرة- السؤال الثاني:"شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يرى أن الاستدلال بواسطة العلم الطبيعي على وجود الخالق مخالف للقرآن وسبب ذلك هو استخدام القياس، ويقول أن الله -عز وجل- لا ينطبق عليه قياس الشمول ولا ينطبق عليه قياس التمثيل؛ لأنه لا يحيطه شيء، هلا فسرت لنا قول شيخ الإسلام بارك الله فيك"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت