فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 448

بعد خمس دقائق يشعر بالصداع. فهؤلاء نقول لهم: توقفوا، عودوا إلى الكتب العربية، مع أنها أقل ثقة أو أقل أمانة في نقل مراد الكاتب، إلا أن القراءة بالعربية ونتائج القراءة بالعربية خير مع أن الترجمة فيها بعض الأخطاء. أرجو أن يكون قد أجبتك.

يقول أخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخواني طلبة وملازمي الشيخ أبي قتادة -حفظه الله-، نطلب منكم بلاغ سلامي للشيخ -وعليكم السلام ورحمة الله-، إخواننا نرجو أن تطلبوا من الشيخ توجيه نصيحة لمعشر الجرحى وما هو الدور الذي نتمسك به خصوصًا من أُقعد منا.

الجواب: والله هذه، مع أنها مصيبة فيما أصبتم به من الجرح والكلم في سبيل الله، ومن أصيب بمصيبة الإقعاد وعدم القدرة على المشي فنسأل الله -عز وجل- أن يجزيكم خير الجزاء وأن يدخلكم في الصابرين، فإن الناس رجلان: أولهما الصابر، والثاني المجاهد:

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ} ، المجاهدين والصابرين، وبقية الناس لا شيء، إنما الصبر أو الجهاد. وقد كنتم في مقام الجهاد، وأنتم الآن في مقام الصبر، فهنيئًا لكم بهذا المقام، مع أنه مقام عظيم وفيه البلاء الشديد، أسأل الله -عز وجل- أن يكتب لكم الأجر وأن يرفع لكم الدرجات وأن يُجري جهادكم عينًا لا تنضب من الأجر والعطاء ورفع الدرجات إلى يوم القيامة؛ لأن المرأ إذا أصيب أو مرض أو مات أُجري عليه عمله الذي كان يعمل به إلى يوم القيامة، وأنتم أصبتم بالجهاد في سبيل الله، وأرجو من الله -عز وجل- أن يحسن إخلاص نياتكم فتكونوا من الذين جَرت عليهم أعمالهم من الجهاد إلى يوم القيامة.

أما أنكم في مقام الصبر، فالصبر ليس له جزاء إلا الجنة: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ، هذا هو، نسأل الله -عز وجل- أن يصبركم وأن تحتسبوا ما أصابكم عند الله -عز وجل-، كما نطلب منكم الدعاء. أنتم دوركم الآن: من لم يحفظ كتاب الله عليه أن ينشغل بحفظ كتاب الله، من لم يقرأ الكتب الستة ويحفظ ما فيها فيهتم بها، من لم يكن له وقت ليقرأ كتب أهل العلم فليقرأ، والآن من لم يكن يجد وقتًا لذكر الله وقراءة القرآن فلينشغل بذلك، ثم أطلب منكم طلبا هو خاص بكم وخاص بمقامكم ومرتبتكم وهو الدعاء، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم) ، فمن أولى بهذا الوصف منكم أيها الإخوة الأحبة؟ فأكثروا من الدعاء للمجاهدين، وكما قال أهل العلم عن راية مسبحة محمد بن واسع وهو يقف في وسط الجيش رافعًا سبابته إلى السماء، حتى قال القائل:"لسبابة محمد بن واسع أحب إلي من ألف سيف". فدعاؤكم ربما يكون فيه الفضل والخير وأحب من ألف كلاش في الجهاد في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت