فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 448

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلًا وسهلًا بالإخوة الأحبة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أشرُف بفضل الله -عزَّ وجلَّ- باللقاء معكم بعد طول انقطاع في هذا الباب وهو الإجابة على أسئلة الكثير من الإخوة والكلام عن النوازل والحوادث والملمّات. وأسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يعينني وإياكم على إصابة الحق والتسديد في ذلك وأسأله -سبحانه وتعالى- أن يجمع قلوبنا على توحيده وعلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

مقدمة

وابتداءً أقول أيها الإخوة الأحبة: هناك قاعدة من قواعد الدين والشريعة وهي أنه ما من نازلة من نوازل الوجود إلا وفي دين الله -عزَّ وجلَّ- فيها النجاة. وما من حادثة مهما بلغ كبرها واختلاف الناس فيها، فإن هناك طائفة من الحق لا تزال قائمة على أمر الله -عزَّ وجلَّ- لا يضرّها من خالفها ولا من خذلها.

فهذا الدين محفوظ من جهتين: من جهة نصوصه العامة والمفصِّلة لما يقع للبشر من حوادث ونوازل، وهي حجة على من علمها على من لم يعلمها. والأمر الثاني وجود طائفة من الحق تحمل هذا الحق، ولا تتغير عليها الأمور ولا تشتبه عليها القضايا.

وبالتالي كل من أخرج نفسه من داعي الهوى، وكل من استفرغ وسعه في إصابة الحق سيُصيبه -بإذنه جلَّ في علاه-، أو يقترب منه اقترابًا يعذره عند الله -سبحانه وتعالى-.

ما يهمني أيها الإخوة الأحبة هنا ألَّا ننازع منازعة الفرقاء، وألَّا نتشاجر مشاجرة القبائل والعشار.

ومَا أنَا إلا مِن غَزِيَّةَ إنْ غوَتْ ... غوَيْتُ وإنْ تَرشُدْ غزَّيَةُ أَرْشُدِ

فهذا ليس من دين الله في شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت