السؤال: الشيخ أبوقتادة، عودتنا على سعة صدرك على تساؤلاتي في الحوار معك، وأنا أغتنم هذه الفرصة لأبدأ هذا الحوار بسؤال ساخن:
دأبت وسائل الإعلام في بريطانيا على وصفك بانك سفير بن لادن في أوروبا، فما حقيقة ذلك؟
الجواب:
الحقيقة أنك أولى بالشكر مني، فالفضل لك عليّ حين تسألني فتحسن بي الظن، ثم تعطيني فرصة لأشرح نفسي للناس، فأنت تعلم أن القيود على الدعوة إلى الله وأهلها شديدة وقاسية هذه الأيام، وما كوني في السجن هذه الأيام وانا أجري معك هذا الحوار إلا لمنع الكلمة المسلمة الصحيحة من أن تصل إلى الناس، ولأن المعركة في جوهرها معركة عقيدة، وأداة العقائد الاولى هي الكلمات، فمن هنا كانت الحرب ضد الكلمة قاسية وشرسة، وسؤالك الطيب هذا يكشف بعض جوانب هذه المعركة، ومن ذلك أن خصوم أمتنا المسلمة في الغرب وغيره معركتهم في حقيقتها ضد الإسلام في جوهره وضد المسلمين جميعًا وضد مصالح الامة المسلمة، وليس ضد فصيل أو تنظيم إسلامي، فكل من وقف ضد مشروعهم اليوم هو"قاعدة"وكل من التزم أحكام الشرع هو متشدد، وكل من دافع عن أمته هو إرهابي، هذه هي قواعدهم، وهذه هي مصطلحاتهم في إعلامهم، فمن هنا فأبوقتادة هو: سفير بن لادن في أوروبا، وهذا بعض أوصافهم ضدي، فانا حينًا"يده اليمنى في أوروبا"وفي مرة أنا: المسؤول الروحي للقاعدة في أوروبا، ودوائر الأمن تعرف أني لم أكن يومًا عضوًا منتسبًا للقاعدة، وقد حدثني بعض إخواني الذين اعتقلوا في غوانتنامو كالأخ جميل البنا"أبي أنس"أنهم عرضوا عليه الملايين ليشهد لهم أني عضو في القاعدة فلم يفعل، وقال: لو كان كذلك لأخبرتكم دون هذه العروض.
هذا لا يعني أبدًا أن أتخلى عن المجاهدين أو أتنزه من الإنتساب إليهم، أو أبرأ منهم لشر فيهم، معاذ الله، فأنا أحب المجاهدين وأدعو لهم وأتمنى الإنتساب إليهم، لكن هذا شيء وكوني منتسبًا"للقاعدة"شيء آخر.
وللعلم فالإعلام البريطاني يحاول التبرؤ من هذه الألقاب بقوله دائمًا: هكذا تصفه دوائر المخابرات الفرنسية والأسبانية. والحق أنهم كلهم غرابيب سود.