إن من تغيير ما بأنفسنا هو أن نجاهدهم كما أمر الله تعالى.
إن من تغيير ما بأنفسنا هو أن لا نخاف من ذهاب الدنيا بسبب جهادهم.
أما حين يصبح تغيير ما بأنفسنا كما يمارسه أدعياء السلفية الإتجار بالكتب وتضخيمها وتغيير أشكالها فإنه ولا شك تغيير لما بالأنفس لكنه للأقبح والأسوأ.
أو حين يصبح تغيير ما بأنفسنا أن ندخل في أنظمة الردة من مجالس نيابية ووزارات طاغوتية كما يفعل الإخوان المسلمون وبعض الجماعات الأخرى فإنه تغيير ولا شك لكنه لغير الحق.
وأما حين يصبح تغيير ما بأنفسنا هو الدعوة إلى تقبيح فقه الواقع لننصرف كالحيوانات والدواب إلى الطعام والشراب والسفاد فإنه تغيير كذلك لكنه للباطل.
أو حين يصبح تغيير ما بأنفسنا هو انشغال الشباب الملتحي في التجسس على إخوانهم للطواغيت فإنه تغيير لكنه إلى الكفر والشرك.
المطلوب يا أخي هو أن نعلم ما معنى"ما بأنفسهم"فإن كان التفسير هو
"القلب"من غير عمل كما يريد هؤلاء فهذا باطل وافتراء على القرآن الكريم.
أما إذا كان التفسير هو أن نغير ما بأنفسنا من الجبن إلى الشجاعة، ومن الجهل إلى العلم ، ومن البخل إلى الكرم ، ومن حب الدنيا إلى حب الجهاد والآخرة ، ومن الاستكانة والخضوع للطاغوت إلى البراءة منه وقتاله ومعاداته ، فهذا هو دين الله وهذا هو تفسيرها.
6-نسبني هذا الرجل إلى بذاءة اللسان ، واحتج علي بأني قلت هذه العبارات:-
أ - العبارة البدعية الضالة ب- مذهب أهل الإرجاء الضال ج- لكن سعي الصوفي الدائم إلى التحرر منها أوصله للجنون ( لم يذكر هذا الرجل أين يعود الضمير في منها) د- البهيمية.
وأنا أسألك وأقول لك بالله عليك هل في واحدة من هذه العبارات خروجٌ عن الشرع والخلق والدين ؟ وهل واحدة منها تستحق حكم بذاءة اللسان ؟ ، إذا كان الجواب نعم فوالله ليس هناك من عالم أو طالب علم إلا وهو عند هذا الظالم بذيء اللسان.
أما كلمة"تيس": فيا صاحبي هذه كلمتهم هم ،لا كلمتي ، هم يقولون: السياسة تياسة. وهي كلمة قالها الألباني - رحمه الله- بعظمة لسانه ، ففسرت هذه الكلمة ، فهل على أخيك من بأس؟.
إن كانت منكرة فالنكارة على قائلها ، وهكذا فعل أخوك فإنه ذكرها وأنكرها وذكر فسادها .
ويبقى السؤال إذن من هو الكذاب المفتري؟.
7-قول هذا الرجل منهج الخوارج مرتكزٌ على الجهاد بدون علمٍ ولا فقهٍ ولا تربية .
أقول: هكذا يجعلون للخوارج صفة جديدة ويطلقونها على كل من خالفهم في مسائل الاجتهاد ، فيتجرؤون على خصومهم لأنهم يريدون إيقاف عجلة الجهاد ضد هؤلاء المرتدين الملاعين فذهبوا يشتمونهم وينبزونهم بهذه الألقاب.
8-جعل هذا الرجل تقليدًا لغيره منهج الرسول - صلى الله عليه وسلم- هو الجهاد بعد
التربية ثلاثة عشر سنة في مكة.
أقول: هذا جهلٌ في دين الله ، وعدم بصيرة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم- ، والدليل أن معركة بدر كان ثلث جيشها من المهاجرين ، وثلثا الجيش من الأنصار كما روى البخاري في صحيحه من حديث المقداد .
والسؤال: كيف جاز لهؤلاء الثلثين على قاعدة هذه الفرية التي يقولونها أن يجاهدوا من غير تربية ثلاثة عشر سنة؟!
وإذا جاز لهؤلاء الجهلة أن يعيدوا الأمة إلى العهد المكي فلماذا يجعلونها في مسألة الجهاد فقط ولا يجعلون الأمة تعود إلى العهد المكي في بقية الأحكام؟!
ثم أليس الجهاد يا أخي هو تربية وصقلٌ للنفوس وتزكيةٌ لها؟!
وهل هناك أعظم من الجهاد تربيةً للنفس؟
أم أن هذا الذي تعيشه الأمة وشباب الإسلام هو التربية التي يريدونها؟!
ألا ساء ما يحكمون.