وبالأدلة التي لا محيص عنها لكل طالب علم منصف أن الألباني مرجىء في باب الإيمان ومرجىء غال في التكفير. وإذا أردت مني بيان هذا وكشفه فحيهلا والله الموفق.
أما أن الألباني من علماء الضلالة فنعم من وجه كونه على عقيدة الإرجاء في باب الإيمان ، أما أن يقال عنه هذا الأمر بإطلاق فهذا كذب عليَّ وتزوير .
5-هجومه عليَّ في كشف انحراف العبارة السيئة البدعية: - أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم أنها كلمة كان الألباني - رحمه الله- يرددها ردًا على الخوارج وهي مأخوذة من عبارة للحسن البصر ي في كلامه عن الحجاج.
أقول: لقد بينت لكل عاقل انحراف وفساد هذه الكلمة ، وإني لأرجو ذخر وأجر كشف انحرافها يوم القيامة ، فها هي بين يديهم وها هو كلامي في بيان فسادها بين أيديهم فليكشفوا خطئي إن كان عندهم ما يقال.
أما أن تصبح هذه الكلمة صحيحة وعائبها منحرفًا لأن الألباني - رحمه الله- كان يرددها فهو كلام قوم جهال مقلدين ، رموا عقولهم خلف ظهورهم وأسلموا قيادتهم لغيرهم.
الألباني ليس حجة من حجج الله تعالى ، ولا كلامه حجة في دين الله تعالى ، وهو رجل يخطىء ويصيب ، وله أخطاء شنيعة مع فضل وعلم له لا ينكره إلا جاهل أو جاحد ، فمحبه يتعامى عن رؤية أخطائه ، وخصومه يتعامون عن فضائله ، والحمد لله الذي رحمنا ولم يجعلنا من إحدى الطائفتين.
هذا كلامي بين يديكم في حق هذه الكلمة البدعية الجائرة: أثبتوا خطاها بالدليل إن قدرتم وحينها سأرجع عن حكمي في حقها.
ومن جهل هذا الرجل وقلة فهمه أنه جعل مخالف هذه الكلمة من الخوارج حيث قال:"الألباني يرددها دومًا ردًا على الخوارج".
فسبحان مقسم العقول:- هذه العبارة عند هؤلاء لترديد الألباني لها حجة من الحجج على الخوارج في هذا العصر.
أما أنها مأخوذة من كلام للحسن البصري فكذب وافتراء ، لأن أول من قال هذه الكلمة هو حسن الهُضيبي وليس ( البصري) ، والألباني ليس صاحبها وإنما كان يقولها للإخوان المسلمين في تذكيرهم خطأ طريقتهم ، وأنهم خالفوا شيخهم"حسن الهضيبي"وكلمته هذه .
ولعل هذا الجاهل ظن موافقة هذه الكلمة لكلمة"الحسن البصري": ( لا تنشغلوا بالدعاء على أئمتكم بل أصلحوا أنفسكم تصلح لكم أئمتكم ) أو قريبًا من هذا المعنى.
والفرق بين الكلمتين عظيم:-
1-حسن البصري ينهى الناس عن الدعاء على الحاكم المسلم إن حدث فيه خطأ وانحراف.
2-الكلمة تريدنا أن ننشغل بأنفسنا عن كفر وإجرام وفسق الحاكم المعاصر بإصلاح بواطننا.
ثم إن هذه الكلمة ليست آية ولا حديثا ،بل هي كلمة رجل يخطيء ويصيب ،وإن كانت بفضل الله صائبة ، لأن الدعاء للأئمة المسلمين هو الدين وليس الدعاء عليهم حتى وإن جاروا ،كما قال الحسن البصري نفسه: ( لو كانت لي دعوة واحدة مجابة لدعوت بها للسلطان) .
أما إن كلمة الهضيبي ثم الألباني - رحمهما الله- مأخوذة من قوله تعالى: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فخطأ شنيع وتفسير سيء لهذه الآية العظيمة الجليلة ، لأن من تغيير ما بأنفسنا هو الابتعاد عن الوهن الذي يعطل الجهاد .
إن من تغيير ما بأنفسنا هو أن نعلم حكم الله في هؤلاء الطواغيت.
إن من تغيير ما بأنفسنا هو أن نبرأ منهم ونعاديهم.