فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 448

حيا الله الأحبة.

أولا، نحمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين وإمام المتقين حبيبنا وإمامنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحبه الغر الميامين وعلى من تبعهم بإحسان وهدى وتقى إلى يوم الدين، جعلنا الله عز وجل وإياكم منهم آمين آمين ..

أهلا وسهلا بكم أيها الإخوة الأحبة،

وإن شاء الله أبدأ أولا بمقدمة ضرورية ربما تعالج الكثير من الأسئلة، وتجيب على الكثير من التساؤلات التي تُطرح في موضوع الساحة الجهادية في العالم الإسلامي، بارك الله فيكم وجزاكم خيرا.

أقول ابتداءً .. أولا نحن علينا جميعا واجب الشكر والحمد لربنا جل في علاه أن وصل الجهاد إلى ما وصل إليه، حيث قوي أمره واشتد عوده وبسط ـ بفضل الله عز وجل ـ ربنا سبحانه وتعالى به الفضل على الأمة، حتى صار قويا عزيزا لم يعد أحد يستطيع أن يقدر عليه ولا أن يزيله، ها أنتم ترون أيها الإخوة الأحبة الفتن المحيطة بهذا الجهاد في كل مكان، وترونها فتنا عظيمة من المشرق والمغرب، ويقوم عليها المتآمرون بجنودهم وبوضح النهار ويرسلون عملاءهم ويرسلون قواتهم وعساكرهم وعدتهم وعتادهم، من أجل القضاء على هذه النبتة المباركة، في بلاد الشام وفي المغرب الإسلامي وفي اليمن السعيد وفي أفغانستان وفي العراق وفي فلسطين وفي أرض الكنانة، ومع ذلك فإن هذا الجهاد بفضل الله عز وجل في كل يوم يزداد أمره وتزداد لحمته، والفضائل والبشائر عظيمة، فلا ينبغي لأحد أن لا يهتم لهذا أو أن يعمى بصره عن رؤية هذه النعم العظيمة التي نحياها في هذا الوقت.

أنا أعلم، أن الشباب اليوم الذين لم يعيشوا محنة الجهاد وقلة الناصرين، لا يعرفون مقدار النعمة التي يعيشونها اليوم، هم نبتوا ونشأوا حيث رأوا الجهاد قريبا من بلادهم، فلم يعد الجهاد يسافر إليه من بلاد إلى بلاد، وتُقطع دونه الأعناق حتى يصل المرء إليه، إنما الجهاد حل في بلادهم وجاء إلى ديارهم كما هو الحال في بلاد الشام والحال في المغرب الإسلامي، فهؤلاء الشباب لا يعرفون نعمة الله التي هم يحيونها.

لقد كان الإخوة قبلكم .. منذ سنتين فقط، ربما تقطع بهم السبل من أجل أن يصلوا إلى مواطن الجهاد، وربما يُؤخذوا ذات اليمين وذات الشمال، ولكن فضل الله علينا عظيم في هذا الوقت، وهو أننا نرى الجهاد قد حل في البلاد، فينشأ الشاب ويقول: أين النعمة؟ أنا لا أرى! فلا يرى إلا الفتن بين الناس، ولا يرى إلا الخلاف بين طوائف الجهاد، ولايرى إلا الضعف في الإدارة فلا يرى نعمة الله، ولذلك من لا يرى نعمة الله يكفرها ولا يشكرها، وأما الذي عاش أيام السجون والبلاء، ورأى أيام القلة، كيف كان أهل الجهاد قلة! والطوائف المعادية للجهاد كثيرة، ثم يرى كيف صار الجهاد بفضل الله إلى هذه اللحظة التي نحن نحياها علم نعمة الله عز وجل عليه.

ولذلك من واجب هذه النعمة .. من واجباتها علينا

أولا: أن نشكرها وأن نرعاها وأن نقوم بحقها، لئلا نستبدل، الآن، لا أستطيع أقول ولا يخطر ببالي أن أقول أن تذهب عنا، أنا لا أعتقد في لحظة من اللحظات أن هذه النعمة ستزول، بل بفضل الله عز وجل ستبقى هذه النعمة وهي شعلة الجهاد، ستبقى بفضل الله عز وجل وبمنته وبرحمته مضيئة وقوية، وتزداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت