كل يوم وتزداد عطاء وقوة ونورا وصلابة وحرقا لأعداء الله، لكن الخوف علينا أن نستبدل لأننا لم نقم بحقها، والله قادر أن يأتي بأقوام من السجون، أو يأتي بهم من الخمارات، أو يأتي بهم من أفكار متعددة، ثم يوسد إليهم هذا الجهاد فيصبحوا فيه أئمة، فليس الخوف اليوم أبدا، لايوجد خوف على هذا الجهاد، والله إن هذا الجهاد عندما كان ضعيفا لم يكن المرء يخاف عليه، وعندما كان أهله قلة لم يكن يخاف عليه، بل كان يرى أن هذا الجهاد مرعي وأن هذا السبيل قد مهده الله وحماه وأسبغ عليه من رحمته وأسبغ عليه من عطائه، فكيف وقد صار هذا الجهاد اليوم، هذه الشجرة الباسقة، أنتم تعيشون في نعمة عظيمة، أنتم الآن تعيشون في بيوت وتستخدمون التليفونات ويجلس بعضكم إلى بعض وتتحدثون، وربما من الضعف أن لا تتحدثون إلا عن الأغلاط! لكن لاترون هذه النعمة، كيف أن العالم يفكر بكم، أنكم الآن في كل وقت كيف العالم يخطط لكم، يخطط لغزو ليبيا، يخطط لإنزال قواته في بلاد الشام، الآن العالم يرتجف من أن يكون هذا الجهاد قد وصل إلى درجة عدم الاستئصال وعدم الدمار، بفضل الله عز وجل هذه النعم يجب عليكم أن تقوموا بحقها، وأن لا تنظروا فقط إلى الأخطاء، انظروا إلى النعمة العظيمة التي تعيشونها.
أيها الإخوة الأحبة: هذا الأمر الذي أنتم تعيشونه، قلت أولا يجب عليكم أن ترووه يجب أن تدركوه، يجب أن تقارنوا بين حال الجهاد على ما كان عليه قبل سنين، ثم حال الجهاد اليوم، عليكم أن تقارنوا بين الحالين، بين حال الجهاد على ما كان عليه وحال الجهاد اليوم الذي تعيشونه، ثم عليكم أن تشكروا الله، والله يا أيها الإخوة والله، لو أن أحدنا سجد طوال عمره سجدة لله عز وجل شكرا لربنا على هذه النعمة، والله ما جزيناه بعض فضله علينا فقط في هذه النعمة، ولذلك أيها الإخوة الأحبة والله ليس هذا كلام فقط من أجل التمرير أو من أجل المخادعة أو من أجل تعمية الأبصار عن رؤية ما نحن فيه من البلاء، لكنها الحقيقة. أحمدوا الله تعالى أن الجهاد صار اليوم هوشغل العالم الشاغل، هذا الجهاد قد فتن وابتلي واشتد بفضل الله، لم يكن هذا البلاء إلا من أجل اشتداد عوده وتقوية صلبه وأنتم رجاله وعدته، واسأل الله عز وجل فقط أن لا يستبدلنا، اسأل الله عز وجل أن يأخذ بيدي وأيديكم إلى مواصلة الطريق حتى نلقاه وهو راضٍ عنا جل في علاه.
إخوتي الأحبة: ما الذي نراه الآن؟ نرى الحديث يدور الآن حول قضايا متعددة، أريد أن أدخل فيها بسرعة، ..
أولا: نرى تفكيرا عالميا وإقليميا من أجل اجتياح مواطن الجهاد ومن أجل القضاء عليه، وهناك بلاشك .. مازلنا نعاني من هؤلاء الغلاة، مازلنا نعاني منهم، وكلما ظننا ـ وأنا أتكلم عن نفسي ـ وآسف وأعتذر أني أفتح باب البحث في هذا الموضوع والكلام في هذا الموضوع لكني مضطر، كلما ظننت (وأنا دائما أحسن الظن بالناس مهما كان؛ لأنني أعرف أننا نتعامل مع أناس) أن هذه الجماعة من جماعة الغلاة، قد صار فيهم بعض عقل أو يمكن أن يكون الواقع قد صنع عندهم رؤى جديدة وحكمة جديدة، لكننا للأسف لا نُجابه من قِبلهم إلا بالجهالات، ولانرى منهم إلا السفاهات، وكأن هؤلاء السفهاء مازالوا هم الذين يديرون حركة هذه الجماعة، العالم الآن يخطط لأهل الإسلام جميعًا، ومازالوا هم يخططون في قتل المسلمين.