يعني الإصدار الأخير .. كنا ننتظر أن يصدروا إصدارات جديدة في قتالهم لأعداء الله ونكايتهم في المجرمين من الحشد الشعبي والزنادقة ووو الخ، ولكننا نُفاجأ بأنهم يخرجون شريطًا من أجل قتل هذا المسؤول الشرعي بطريقةٍ سمجة، لادين فيها ولا أخلاق، وكأنهم يمارسون نفس ممارسات الطواغيت في قضية إحضار المساجين من أجل الإعتراف، نفس الصورة، كأننا استبدلنا طاغوتا كفريا مشرك بصورةٍ إسلامية فقط، كل الممارسات، نفس الممارسات، نفس الطغيان، نفس الجهالة، وكأنهم مازالوا يرون أن عدوّهم الذي ينبغي أن يقاتلوه هم أهل الإسلام، وجماعات الجهاد، أو الجماعات التي تخالفهم، وللأسف هذا يدل على أن القوم مازالوا على ماهم عليه، وقد آليت على نفسي أن لا أتكلم بكلام شديد في حقهم، رجاء أن يكون هذا البلاء الذي يعيشه أهل الجهاد جميعًا ويعيشونه هم بسبب قتالهم لأعداء الله من الزنادقة من الحشد وغيرهم، وبسبب كذلك نفرة أهل الحق منهم وكلام أهل العلم فيهم، إلا أننا للأسف نُجابه بأنهم مازالوا على طريق الغي، على طريق الهوى على طريق الضلال، مازالوا سائرين في هذا السبيل، فللأسف نحن مازلنا نعاني من هؤلاء، وإذا بقي الأمر على ماهو عليه، ولم ييسر الله عز وجل لهم الهداية والخروج مماهم فيه من ضيق البدعة التي يعيشونها، سنعاني منهم الكثير، وسيبقى أهل الجهاد يعانون منهم في بلاد الشام وفي العراق وفي أفغانستان وفي ليبيا وفي اليمن، سنبقى نعاني منهم وهذا من البلاء العظيم علينا أن نصبر عليه، ونرده بالعلم والصبر والتقوى والثبات، وكذلك بتطبيق شرع الله عز وجل بأن نشرد بهم إذا ما بقوا على ماهم عليه من قصدهم في قتال طوائف الإسلام المسلمة المجاهدة.
هذا الكلام يحزننا، هذا الكلام يحزن كل عامل لدين الله عز وجل، كل مسلم يحب أن توجه كل الحرابإلى أعداء الله عز وجل، أن توجه إلى الزنادقة، أن توجه إلى المرتدين، أن توجه من أجل إسقاط الطواغيت، ثم بعد ذلك لو اختلف أهل الإسلام فإن شاء الله إذا كانوا من أهل الدين فإن عندهم من الشرع مايحل الكثير من المشاكل، ولكننا للأسف مازلنا نعاني نعاني، نعاني .. من هذه الطائفة المارقة، التي آثرت أن تعيش لهواها وتعيش لشخصها، وأن تبدل الخلاف على الإمارة إلى خلاف عقدي من أجل أن تسوق هؤلاء الشباب الأغبياء الصغار الذين لايعرفون إلا الشعارات وإلا الصور، مع أنني أعتقد بأن الكثير مما كنا نشرحه للناس ولايفهمونه قد صاروا يرونه أمامهم أفعالًا رأي العين، وقد ذهبت تلك الأيام التي كان يُجند الكثير من الناس بسبب تصاويرهم وبسبب أفلامهم، وللأسف لا يرعوون، ومازالوا في جهلهم، وقد اطلعت أخيرًا على بيان لهم صادر في الإصرار على أن كل من قاتلهم هو مرتد، وهذا بيان صادر منهم صريح قد جاءني من بعض أفرادهم.
هذه من القضايا الداخلية التي نعاني منها، ولابد أن نتحدث عنها، ...
القضية الثانية الداخلية: هي، مازلنا نعاني من قضية التفرق بين الجماعات، وخاصة في بلاد الشام، ففي كل يوم يكون هناك حديث عن الوحدة ثم بعد ذلك نفرح، وما نحن إلا يعني دعاة لهذا الطريق، ومازلنا نحن ندعو في ليلنا ونهارنا أن يوفق الله عز وجل القلوب للإتحاد والألفة، وأن يجمع الأبدان والأجساد والتنظيمات والأحزاب ليكونوا عدة واحدة وفعلًا واحدًا أمام أعداء الله، ولاشك أن الوحدة تحقق الكثير من أسباب النصر في هذه الدنيا، ولكن نحن كلما قامت سوقٌ للوحدة نجابه بوجود أمورٍ مختلفة