فالقصد أن المرء بلا ينبغي له أن يستند في مثل هذه المسائل، وأما في المسائل التي وجد فيها الاختلاف فلو استند لصحابي دون أن يعود إلى مذهب أحد الأئمة المتبوعين جاز له ذلك.
وبارك الله فيكم، والحمد لله رب العالمين
السؤال: عن حكم المؤثرات صوتيّة في الأناشيد
بخصوص الأصوات البشرية التي توضع كمؤثرات في الأناشيد والإصدارات والهدف منها اللحن المؤثر الذي لا يختلف عن الموسيقى في شيء ... فقد زاد استعمالها ونحن نشعر بالحرج من ذلك وتهاون الفنيين فيها جعلها تنتشر بشكل واسع فنخسر الاستفادة من إصدارات جيدة.
الجواب:
أيّها الإخوة، بالنسبة للأصوات البشريّة التي توضع في الأناشيد والإصدارات كمؤثرات صوتيّة، هذه في الحقيقة لو جئت بالخبير وسألته ما الفرق بينها وبين الموسيقى لا يجد فرقا، وبالتالي لسنا ظاهريّة لهذه الدرجة، فإذا وصلت المؤثرات الصوتية إلى المعنى الذي تحدثه الأدوات الموسيقيّة فحكمها حكم الأدوات الموسيقيّة، هذا ما أفتيت به قديما ومازلت عليه، وبارك الله فيكم.
ولكن أنا كذلك أقول وباختصار هنا ليس كلّ مؤثّر صوتي يحمل معنى الموسيقى، لا يؤخذ هذا كهذا، فهناك مثلا ما يخرج عن معنى الموسيقى المحرّمة التي يستمع إليها، يعني يدندن بها ويسمع لها ويرخي نفسه وأذنه لسماعها فتطربه وتحدث له الهزّة وتحدث له المرح والفرح، فهذه موسيقى، وأمّا مجرّد الأخ ما يضرب على الطاولة هكذا ضربتين يقال له هذه موسيقى، أو مجرّد أن نسمع نقرة ما أو دندنة ما فنقول له هذه موسيقى!! لا ليست هذه الموسيقى المحرّمة أصلا، وكلّ ما سمّي موسيقى فكذلك يحرّم ما في معناها من الأناشيد، أو المؤثرات الصوتيّة في الأناشيد وغيرها، الذي يعتقد أنّ المؤثرات الصوتية الصادرة من الأصوات وقرع الأصابع وتحريك الهواء في جوف الفم، ثمّ بلغت مبلغ الموسيقى فالحكم بهذا المبلغ الذي وصل إليه والحال واحد، ولست ظاهريّا أيّها الإخوة الأحبّة لأفرّق بين شيئين قد تساويا في الحال وفي التأثير، بعد ذلك نفرّق بأنّ هذا جاء من الوتَر وهذا جاء من الفم، وخاصّة أنّكم تعلمون أنّ أرباب الموسيقى يجعلون الأدوات مختلفة، هناك الأدوات الهوائيّة كالقربة والشبّابة والأرجول وهكذا ... فهذه هوائيّة ينفخ فيها تصدر أصوات، فلو استعان الرجل بقصبة أو استعان بشفتيه فالحال واحد يخرج نفس الصوت، وليست الموسيقى كلّها وتريّة، بعضها وتريّ كالعود والربابة وغير ذلك وبعضها جلديّ كالطبل وبعضها كذلك هوائيّ كما هو حال ما ذكرته لكم، المقصود هو حصول هذا الصوت المطرب الذي يحصل به الانتشاء، بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.