فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 448

الجماعة، لكن لا يتحقق بها دفع الصائل فيما لو استقلت _الواقع له سلطانه في الشريعة، ولذلك: أول واجب قبل الفتوى أن تعرف الواقع, هذا بالإجماع، لا نريد أن نزايد على الإخوة أنه ذكره ابن تيمية، ذكره الشاطبي، ذكره ابن القيم، هذا إجماع ليس فيه خلاف_ فحين تكون الجماعة كبيرة يتحقق بها -أعود وأكرر- المقصود النهائي، أو هي ترفع راية المقصد النهائي، ومع تحقق الأهداف الوسيطة، وهي التي لها فاعلية على الأرض، فمن الخطأ الذهاب إلى جماعات جزئية لا يتحقق بها هذه المقاصد مالو انفردت؛ من الخطأ هذا إضعاف .. أن تقوم جماعة وتقول: أنا أريد أن أذهب إلى هذه الجماعة الوسيطة، لأنها أطهر وأحسن وأفضل، لا لا!! مقاصد الجهاد أهم من كلامك هذا؛ وهذا لو كان فيه فجور, لأن أذهب مع هذا الذي تتحقق به المقاصد، خير من هذا الذي ليس فيه فجور ولكن لا تتحقق به مقاصد الجهاد.

هذه قضايا يجب أن تدرس، لا يجوز أن نعمي أنفسنا لنأخذ الكلام, بعض الناس -يعني: أنا متألم كيف تفهم الأمور؟! وكيف تأخذ الكلمات؟! - بعض الناس يفهم أن هذه الكلمة تعمم على كل حالة!! هذا ليس في الشريعة، حتى الصلاة -أعظم العبادات الصلاة- لما يتكلم عنها الفقهاء يتكلمون عنها في الحالات العادية، ثم تأتي الاستثناءات، تأتي صلاة المريض، تأتي صلاة المسافر، تأتي صلاة المسيافة وهكذا, تأتي الصلاة على قائم، تأتي الصلاة على جالس، الصلاة على جنب .. يجب مراعاة الظروف، النظر إلى المقاصد، النظر إلى الأدوات، والنظر إلى الأحوال وهكذا.

انظر!! هؤلاء الذين يرفعون دفع الصائل:"لا يهم الراية"؛ كلامك صحيح، أنا لا أشترط عندما يأتينا الصائل وتقوم الأمة كلها، بغير معرفة من يقاتل في سبيل الله ومن يقاتل لإقامة الشريعة، ولا نعرف من يريد أن يقيم الديمقراطية والعلمانية، لا نعرف، فقمنا ضده, نعم، نحن نقاتل مع الناس، ونقاتل تحت من يرفع هذا؛ لكن هؤلاء نسوا أن هناك طائفة سنية هي الأغلب والأقوى والأكثر فاعلية هي التي يتحقق بها إقامة الشريعة، كيف أجازوا القتال تحت راية عمية باطلة جاهلية، بحجة أنه لا شرط؟!! هم أمام جماعة، لماذا نذهب إلى هذه بنيات الطريق؟!! هذا جهل.

الحالة الأولى جائزة في ظرف، ولكنها غير جائزة أبدًا في ظرف آخر؛ لا يجوز لأحد أن يترك راية شرعية إلى راية جاهلية عند حضور في دفع الصائل -نتكلم هنا- يذهب إلى راية جاهلية ويترك الراية السنية!! انظر إليهم كيف يتكلمون! ثم انظر إلى البعض، يذهب من طائفة كبيرة لها فاعلية، ويريد أن يقيم جماعة قائمة على أفراده الذين يحسن بهم الظن، لأنه يسئ الظن ويحمل كل أفعال هذه الجماعة على الغلط، و"ما في"أمر لا يحمله على الغلط، والأمر الصغير يعظمه، والخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت