فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 448

الذي أعتقده: أن الاستبدال الحضاري قد بدأ، أن أمتنا بدأت تستعيد عافيتها في عودتها إلى قيادة العالم، أو إلى مصارعة الآخرين لقيادة العالم. كانت قضية قيادة العالم تحتاج إلى شرح فيما نتوقعه من استشراف لما يقع في المستقبل.

القصد: ليس المقصود أمريكا، المقصود منظومة الغرب، ومنظومة الجاهلية التي تمثلها رأس الكفر أمريكا مع الدول الغربية المحيطة بها، ومع روسيا كذلك الآن وقبل ذلك بالاتحاد السوفييتي، وما يتبعها من أحجار يُتَلَعَّبُ بهم من قبل أمريكا، من طواغيت صغار مأجورة، من طواغيت يكرهون الإسلام ويستلذون بمعاشرة أمريكا {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} انظر علاقة العابد بالطاغوت!! علاقة استمتاع، يتمتع، هؤلاء الطواغيت الصغار في بلادنا يستمتعون بعلاقتهم مع الشيطان، يعطونهم مال ويحمونهم ويستمتعون، ولكن هؤلاء أيديهم بدأت تضعف وتهتز وترتعش. وبالتالي: الاستبدال الحضاري قادم، فنحن نقول: بأن الذي نرقبه في قادم الأيام أن ينتشر التوحش في أمريكا والسقوط الاقتصادي ..

لا بأس من الاستطراد قليلًا أن السقوط الاقتصادي قادم، وهذا ليس فقط كلامي، وإن كنت أعتقده من جهة دينية، ومن جهة النظر إلى قراءة سريعة لواقع الغرب، تجد بأن الغرب مقبل على توحش بسبب الانهيارات المالية الكبرى, الربا أهلك الحرث والنسل في الأرض, الربا دمر الطبقات في داخل الغرب، ولذلك الغرب انتعش وانتفش وقام طويلًا وكبيرًا، والدابة الكبيرة تأكل منسأتها، انهيارات الداخل, جوفاء هذه الأبنية الكبيرة, الآن جوفاء؛ لا تغرنكم هذه الدبابات الكبيرة، والصواريخ العابرة للقارات، والطائرات التي تبلغ مداها آلاف الكيلومترات، هذه تنهار بمجرد انهيار الاقتصاد. وذلك الغرب مقبل على انهيار اقتصادي، أمريكا بعيدة عنها, الانهيار الاقتصادي في الغرب يحل عن طريق غزونا، ولذلك نتوقع الغرب أن يغزونا، نتوقع عند الانهيار الاقتصادي سيتم غزو هذه الأمة، أتوقع هذا أتوقع؛ فلذلك سقوط أمريكا الاقتصادي سيؤدي إلى سقوط أتباعها، أذنابها من طواغيت العرب، وهذا جزء مما ننتظره من التحولات الكبرى في واقعنا، التي هي قريبة من صناعة المجد الإسلامي وتحقق النبوءات النبوية الشريفة بعودة قيادة الأمة لهذا العالم.

فيؤدي هذا السقوط إلى سقوط إسرائيل، سيؤدي هذا قطعًا عندما ينهار هؤلاء الطواغيت.

ما هي مشكلة الأمة؟ ما هي مشكلتها؟ مشكلة الأمة هي طواغيتها، لأن هؤلاء الطواغيت لم يكتشفوا إلى درجة مقبولة إلا هذه الأيام؛ يعني: إلى وقت قريب كانت الأمة تعظم بعض الطواغيت، وتعتبرهم من حماة الإسلام!! ولكن الآن لم يبق أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت