السؤال الرابع والأخير:
لماذا يُقال أن إسرائيل لن تسقط إلا إذا سقطت أمريكا؟
الجواب:
لأن اليهود لا يمكن -بعددهم ولا بنفوسهم- أن يكون لهم الصلاحية في أن يقيموا دولة في هذا المحيط الإسلامي، إلا إذا كان عندهم التحالف مع الأقوياء، وركبوا ظهور غيرهم في الوصول إلى تحقيق نبوءاتهم التوراتية لإقامة مزدلفهم إلى أرض الميعاد؛ فلسطين ليست هي أرض الميعاد، فلسطين هي موطن القدم الذي يزدلف به اليهود إلى أرض الميعاد من النيل إلى الفرات -وضحك الشيخ- وإذا عجزوا أن يحققوا أمانهم في غزة فانسحبوا منها، فهل تظن بأن اليهود يستطيعون -بقواتهم وعددهم- أن يخرجوا من فلسطين ليحتلوا بقية البلاد؟!! فلذاك هم بحاجة إلى عملاء، وهم لا يدفعون مالًا لشراء عملائهم، فلذلك يعتمدون على الأثرياء والأقوياء كأمريكا وأوروبا، وكذلك روسيا, تعرفون أن الاتحاد السوفييتي هو أول دولة اعترفت بإسرائيل قبل أمريكا!! أمريكا بعدها بدقائق، أما أول دولة اعترفت بإسرائيل هي روسيا، وأن دولة إسرائيل قامت بالسلاح الشرقي وليس بالسلاح الغربي، قامت بدعم مالي من الغرب ولكن السلاح أُعطي من الدول الشرقية.
إسرائيل هذه دولة لو أخذ عنها المقويات لسقطت سقوطًا حرًا، هذه دولة ميتة؛ لكن هذه الأنابيب الممتدة إلى جيوبنا بفعل طواغيتنا، وبضغط من أصحاب القوى العالمية، التي تنصب هؤلاء الحجارة حجارة الشطرنج، وهي تقّوم إسرائيل؛ ولذلك إسرائيل ليست بشيء إذا خلا الدعم عنها.
فمن هنا نقول: بأن إضعاف أمريكا .. ضعف أمريكا القدري، ليس شرطًا أن نقوم نحن فقط, للمسلمين دور في الحقيقة, ضرب أمريكا وما حدث من إهانتها في العراق أحدث هزةً اقتصادية لها، والاقتصاد والمال"الجيوش تمشي على بطونها"كما يقولون، فلذلك المسلمون من العوامل المهمة في إضعاف أمريكا، والطواغيت من العوامل المهمة في تقوية أمريكا، ومع ذلك فأمريكا صارت كالثوب البالي الذي لا يمكن إصلاحه إلا بتغييره؛ ولذاك هنا يأتي التبدُّل الحضاري والاستبدال الحضاري الذي نعتقد أنه قد بدأ ..