صحيفة المسرى: نرحب في هذا اللقاء بالشيخ أبي قتادة الفلسطيني الذي أكرمنا بإجراء هذا الحوار معه ..
الشيخ أبو قتادة: الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه وسلم. في البداية أرحّب بالإخوة في (صحيفة المسرى) الطيبة التي عهدنا منها دائمًا الأخبار الطيبة والتحاليل الجيدة والمعلومات القيمة، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يبارك في هؤلاء الإخوة القائمين عليها، وأسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعلها منارة هدى وسبيل دعوة إليه -جلَّ في علاه-، وأن يُكرم أهلها أجر دعوة الأنبياء وأتباعهم، آمين.
المسرى: في البداية نود أن نتحدَّث عن سوريا وما تحقَّق على يد المجاهدين من انتصارات في حلب أدَّت لفكّ الحصار .. ماهي الدَّلالات التي ترونها في هذا الحدث؟
الشيخ أبو قتادة: أولًا نبارك للمسلمين بما منَّ الله به على المجاهدين في فكّ الحصار عن حلب، وما حدث فيها انتصارات رفعت رصيد المجاهدين بين الأمة وحقَّقت الخير في رفع الظلم عن المحصورين المساكين من المسلمين من المستضعفين في حلب، فنهنئ المسلمين جميعًا عامة، ونهنئ المجاهدين خاصة ..
أما ما تدلُّ عليه هذه الانتصارات وما تُريه من دلالات، فأقول: هناك دائمًا عندي قضية عامة وقضية خاصة في هذا الأمر؛ أما الدلالة العامة فهي أنَّ هذا الجهاد كله بفضل الله -عز وجل- محفوظ مِن قِبل الله -عز وجل-، وأنه وإن بدت عليه ملامح الابتلاءات في كل مرحلة من تقديم الشهداء وكثرة الفتن التي تعارضه إلا أن هذا الجهاد يمضي إلى مُستَقرِّه -بفضل الله سبحانه-، ما من مرحلة جهادية إلا وظنَّ أهلها أنها المرحلة النهائية، ثم بعد ذلك يبرز بفضل الله -عز وجل- للنَّاظر مَعلَم جديد، وأنَّ هذا الذي مرَّ إنما كان حلقة تتبعها حلقات أكثر فعالية في الوجود وأكثر انتشارًا، وهكذا نرى في هذا الجهاد المبارك في سوريا الشام خصوصًا، وكذلك في بقية البلاد كاليمن وفي غيرها من البلاد كليبيا والصومال وفي أفغانستان وفي العراق.
وفي بلاد الشام نرى أن هذا الجهاد مع كل ما يُحاط به ومع كل ما يحاول الجهلة حينًا والخبثاء حينًا آخر أن يُلقوا عليه ظلال الشكَّ وظلال اليأس من بلوغ مآربه، إلا أنَّ هذا الجهاد ينتفض في كل مرة انتفاضة جديدة تدلُّ على أنه محفوظ، وأنه مُقدَّر له الخير من الله -سبحانه وتعالى-.