أنا أقولها بصدق: إن فشلنا في معركة المرأة فقد فشلنا في كل شيء، فابن الزنا لن يقوى على الصعود على المنبر، ولن يقوى على الجهاد، وزوج الزانية وكذا أخوها وأبوها لن يقوى على أي فضيلة مهما صغرت -فلا يدخل الجنة ديوث-.
لأمهاتنا وأخواتنا وبناتنا المؤمنات كل الحب والإحترام والتقدير، وكذا لزوجاتنا الصابرات كل الحب والدعاء والشكر فلولاهن لن نكون شيئًا، ولن يكون لأبنائنا أي مستقبل قط.
هذا هو فهمي لهذه القضية الخطيرة.
ختامًا
بعد تلك الإجابات والموضوعات التي تعرضنا لها من خلال حوارنا مع الشيخ أبي قتادة عمر محمود أبو عمر بقي أن أقول لقد كان عملًا صعبًا لولا تيسير المولى عز وجل لما كان إنجاره. وقد يظن بعض الأخوة الكرام أن الوقت الذي نقضيه مع بعضنا البعض في السجن كثير والحقيقة أن الأمر ليس كذلك فكل من الأخوة الأفاضل عنده أعمال مختلفة فمنهم من يذهب للعمل بالورش ومنهم من يذهب للدراسة ومنهم من يعمل ويدرس والفترة التي نقضيها معًا ليست كثيرة فمنذ أن يغلق علينا في الساعة السابعة والعشر دقائق مساءً (وكلنا في زنازين إنفرادية) إلى الثامنة صباح اليوم التالي ثم يفتح علينا من الثامنة صباحًا حتى التاسعة وهي فترة للشاي والقهوة والفطور السريع ثم يذهب كل منا إلى برنامجه-العمل- الدراسة- الرياضة- الزيارة ... إلخ ومن التاسعة إلى الحادية عشرة والنصف ثمّ نعود إلى العنبر الذي تقيم فيه حيث الغداء إلى الثانية عشرة والرعب حيث يغلق علينا كل بمفرده إلى الساعة الثانية حيث يفتح علينا لنصلي جماعة ثم يذهب كل منا إلى عمله مرة أخرى من الثانية إلى الخامسة حيث نرجع ونصلي حسب التوقيت ثم يكون العشاء. وهذه الفترة يكون فيها الأخوة مجتمعين حتى السابعة والربع حيث ميعاد الغالق-ماعدا السبت والأحد فهي أيام عطلة وهكذا.
حتى تعلموا كيف يعيش إخوانكم في سجنهم فالحمد لله الذي يوفقنا لمثل هذه الأعمال كي نقدم ما نستطيع أو نظن أنه قد ينفع أمتنا وإخواننا ونكون قد أدينا ما علينا من واجب في نصح المسلمين في قضايا قلّ من يتكلم فيها أو عنها.