لمسلم من غير بلده او قبيلته، وهؤلاء في الحق وصفهم الشرعي-أولياء معضلون- أي ظالمون، تسقط ولايتهم لظلمهم وسوء تصرفهم وسفاهتهم.
المرأة هي مادة أمتنا وأي اختراق من جهتها هو هزيمة حقًا، ولذلك علينا أن نرعى هذا الجانب ونوليه اهتمامنا، قد نرى سقوطًا لبعض الرجال في هذا الطريق لكن لم نر إلى الآن سقوطًا لأخواتنا، بل رأينا الصبر والثبات والإيمان والعزيمة الصادقة، فأخواتنا وأمهاتنا في فلسطين آية من آيات الله في هذا كله، وإن بعضهم لا يعدلهن مئات الرجال المجاهدين في جهادهن وصبرهن وثباتهن، كما رأيت في أخواتنا في دول الخليج وعيًا بين النساء أشد مما هو بين الرجال وطهارة قلب في نصرة المجاهدين ودعمهم مالم نر مثله بين الرجال، فالحمد لله رب العالمين، وأما في الغرب فإن نساء الإخوة العجم فيهن إسلام و إيمان ووعي قلما تجده بين الرجال، وأن نساء المهاجرين العرب فعلى الجملة هن أفضل وأطهر من رجالهن، وقد سمعت شكاوى كثيرمن النساء المسلمات في ضعف أزواجهن من جهة الدين، فهن ينتقدن رجالهن في هذا مما يدل على رفعة أخواتنا هنا أنهن بفضل الله خير من الرجال.
إن الحق الذي يكنّه الشيطان وجنده للمرأة الملتزمة بدينها وحجابها يظهر لنا أهمية هذه المعركة، ولذلك فليس غريبًا أن تقوم فرنسا بقضها وقضيضها لمحاربة الحجاب، وتسن القوانين لمنعه، ثم تتبعها الكثير من الدول الأوروبية في هذا المسلك الشيطاني، وكذا لو راقبت مؤتمرات الإسكان ومقدار ما يبذل لها من جهد لتدمير الأسرة والمرأة ستعرف أن هذه القلعة لها من الأهمية بمكان، فهذه معركة لا يجوز لنا أن نغفل عنها.
يجب علينا أن نعلم المرأة لأن العلم هو الذي يحميها من السقوط، فإن المرأة الجاهلية عدوة لنفسها وزوجها وبيتها ومجتمعها، ويجب علينا أن ندافع عن حقوقها، وعلى الدعاة والعلماء والمشايخ والمتدينون أن يفرقوا بين عاداتهم الإجتماعية الجاهلية وبين الإسلام الصحيح، فإن باطل العادات الإجتماعية هو سلاح الجاهلية المعاصرة في معركة المرأة، فلماذا نسمع اليوم بزواج المسيار؟! وأنا لا أناقش حكمه هنا بل أتكلم عنه كظاهرة إجتماعية غير سوية لأن الأصل في الزواج الإعلان والإظهار، إن أسبابه هو الإنحراف الإجتماعي من غلاء المهور واشتراط الكفاءة في النسب، فانصرف الشباب عن الزواج وانتشرت العنوسة، وبالتالي كان رد الفعل هو هذا الزواج الأعرج المريض، وهذا زواج أعرج للمرأة حين تتقي ربها ولكن إن كانت الأخرى فالنتيجة جريمة كبرى ولا شك، ولذلك رأينا من بنات الملوك وعلية القوم من هربت مع كافر إلى بلده للزواج منه، والذين يتحملون كبر هذه المعاصي هم الآباء وأولياء الأمور.