فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 448

المرأة في الحصن الداخلي والجهاد هو الحصن الخارجي، ولذلك منذ طلائع المعركة الأولى والشعار الكبير: تحرير المرأة، واليوم فمؤتمرات السكان الدولية التي تعقد في المشرق والمغرب.

إنه ليس من الصدفة أن يحدثنا القرآن في سورة القصص عن معركة موسى ضد فرعون، والقرآن مراده بهذه المعركة بقوله: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم اوارثين. فتكون بداية هذا التحول في ميزان القوى من المرأة حيث يقول الله تعالى"وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني"فالمرأة هي أساس معركتنا مع خصومنا، ومعيار النصر والهزيمة يكون من خلالها، وهذا الكلام ليس للخطب والشعر بل هو الحقيقة التي يجب أن نلتفت لها، فأنت ترى الآن خيار الأمة من الرجال أين هم، إما في السجون والمعتقلات وإما مطاردون ومشغولون بالجهاد، فمن الذي يحمي الأسرة ويربي الأولاد ويعاني الامور الحياتية؟ إنها المرأة. وبحمد الله تعالى فإن الدعوة الإسلامية قد كسبت في معركة المرأة وإلى الآن، مع وجود بعض الإختراقات اليسيرة في تهوكها وإفسادها واتخاذها تجارة في سبيل إفساد.

المعركة بدأت -أخي- أن أوضاع المرأة في أمتنا لم تكن إسلامية خالصة، فإن كثيرًا من القيود الإجتماعية حول المرأة هي على الضد من شريعة الرحمن، مثل عدم تعليمها، وحرمانها من حقها في التملك، والنظرة المحتقرة لها، وانتشار الأمثال الجاهلية ضدها، هذا الوضع جعل للجاهلية الإباحية المعاصرة سبيلًا لبعض القبول من بعض المساكين، مع وجود أخباث شياطين قصدهم تعهير المرأة وتحولها إلى مومس وبضاعة، ولذلك علينا في هذه الدعوة أن نبرأ من هاتين الجاهليتين؛ الجاهلية الأولى والجاهلية الثانية، جاهلية القيوم الفاسدة، وجاهلية الإباحة والتفلت، والحق مع الإسلام، وهو احترام المرأة وتقديرها وحماية حقوقها في العلم والعمل الشرعي بضوابطه ومعه التملك والميراث وغير ذلك، وإن من الامور التي يجب محاربتها للتضييق على الشيطان سبله ودعوته هو تيسير المهور للزواج ورفع الشعار الإسلامي الرائع: أقلكن مهرًا أكثركن بركة، فإن العنوسة شر مستطير يدمر كل المحاسن والخيرات، فتيسير المهور يقضي على العنوسة ولا شك، ثمّ تحطيم القيود الجاهلية الخبيثة كشرط الكفاءة في النسب، فهذا شرط باطل، فزينب بنت جحش القرشية تزوجها زيد بن حارثة المولى، ولذلك من الجرائم المعاصرة هو منع بعض الحكومات بنات جنسهم من الزواج من الأجنبي (زعموا فهكذا يطلقون على المسلم من غير بلدهم لجهلهم وعصبيتهم القبيحة) مع أن هذه البلاد وعلى الخصوص دول الخليج تنتشر فيها العنوسة كالنار في الهشيم، ويسيطر عليها الأجانب حقًا كالهنود المشركين، وإن حصل أن تزوجت مسلمة من تلك البلاد من مسلم في بلد آخر حرموا أولادها من الجنسية، وهذا مضاد لقوله صلى الله عليه وسلم:"ابن بنت القوم منهم"فألحق النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بأخواله، فهذه قيود جاهلية، وقد رأينا من يرضى لابنته العنوسة ولا يزوجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت