حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ
فُتِحت جِنانُ الخلدِ للأبطالِ ... أُسدِ المعاركِ قُدوةِ الأجيالِ ...
وتزينت حورُ الجِنانِ وأشرقت ... ترجو لقاءَ فوارسِ الأهوال ...
وتكلمت في رِقَّةٍ وتبسَّمت ... هل من ليوثٍ ترتقي لوصال ...
هل من حبيبٍ عابدٍ ومجاهدٍ ... فيفوزَ بالجنّاتِ والآمال؟ ...
هل من خطيبٍ فارسٍ ومقاتلٍ ... متقدِّمٍ ويغوصُ بينَ نِصال؟ ...
هل من شهيدٍ نبتغيهِ لوصلنا ... والمهرُ بحرٌ من دمٍ مهطال؟
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قال حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ.
روى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لغدوة في سبيل الله، أو روحة خير من الدنيا وما فيها. ولقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قيد سوطه خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأتها ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها"
حمر الخدود ثغورهن لآلئ ... سود العيون فواتر الأجفان ...
والبرق يبدو حين يبسم ثغرها ... فيضيء سقف القصر بالجدران ...
ولقد روينا أن برقا ساطعا ... يبدو فيسأل عنه من بجنان ...
فيقال هذا ضوء ثغر ضاحك ... في الجنة العليا كما تريان ...
لله لاثم ذلك الثغر الذي ... في لثمه إدراك كل أمان