أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ""
شمّر في لحاق القوم ... لايفزعنك كثرة الهالكين .. ولا يحزننك قلة السالكين ... ولا تكترث لكلاب بعمائم ممن كانوا عن الطواغيت من المجادلين ... وذكر نفسك بأن أهل الحق كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود كما صح بذلك الخبر .... وأعيذك بالله أن تتسخط أو تتذمر مما يجريه الله عزو وجل من القضاء والقدر ... فإن الفتنة حاصلة لا محاله ... والناجي هو من يثبته الله .... فيستعمله في طاعته وينصر به من والاه
في كل ناحية تقول عيونهم ... لمَّا رأوني: أنت يا إرهابي ...
ويرون في قلبي مشاعر كرههم ... وإذا مضيت تتبعوا أعقابي ...
سلّوا سيوف البغيَ من أغمادها ... وتكالبوا كي يقطعوا أسبابي ...
ورأوا بقائي في الحياة أمامهم ... شبح الممات وغفلة المتغابي ...
أقسمت بالجبََََّار ما لاح الأسى ... في أمتي وتحرقت أهدابي ...
أني سأحرق كل حقل مزهر ... فيهم وأدفع نحوهم بشهابِ ...
أنا بينهم أمشي على أكبادهم ... لن يشعروا إلا برعد سحابي ...
أنا بينهم طيف يزيد عذابهم ... لن يعلموا عن مقدمي وذهابي ...
إلا إذا لاح الدمار بساحهم ... وتساقطوا كتهافت الأسرابِ ...
أصحوُ وطعم الموت بين أناملي ... والموت عندي أقرب الأصحابِ ...
ما يفعلون بعاشقٍ لفراقه ... أو غاضب من صولة الأغرابِ ...
والله لو زرعوا البلاد جنودهم ... وبنوُا قلاعهم على الأعتابِ ...
ورست بواخرهم وخان عميلهم ... وطغت مهابتهم على الألبابِ ...
لعرفتُ كيف أُسيل من أجسادهم ... دمها وجسمي بارد الأعصابِ ...
أنا شامخ في كل قلب نابض ... متفرق في الريف والأعرابِ ...
بل في المدينة في ملاءة تاجر ... أو حامل كتبي مع الطلابِ ...
أنا ربما أبدو بهيئة عالم ... أو عامل يمشي على الأعقابِ ...
أنا في ضفائر كل بنتٍ ضامها ... قتل البنات وهتك كل حجابِ ...
بل في حليب الطفل منساب كما ... ينساب نور الصبح بين هضابِ ...
في كل ناحية ستثمر نبتتي ... رغم انتشار الجارفين ترابي