فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 514

يا سلعة الرحمن هل من خاطب ... فالمهر قبل الموتِ ذو امكان ...

يا سلعة الرحمن كيف تصبّر ال ... خطاب عنك وهم ذوو ايمان ...

يا سلعة الرحمن لولا أنها ... حجبت بكل مكاره الإنسان ...

ما كان عنها قط من متخلف ... وتعطلت دار الجزاء الثاني ...

لكنها حجبت بكل كريهة ... ليُصدّ عنها المبطل المتواني ...

وتنالها الهمم التي تسمو إلى ... رب العلى بمشيئة الرحمن

واعلموا إخواني أن الدين على التحقيق هو المعاملة، وأن سبيل اليقين هي الطريق الفاضلة، والسلعة تشرف بالمساوم والمشتري، والمماطل بعد لزوم العقد هو الظالم والمفتري، وليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته، ومن حرم التوفيق فقد عظمت مصيبته.

ومما يجب اعتقاده أن الأجل محتوم، وأن الرزق مقسوم، وأن ما أخطأ لا يصيب، وأن سهم المنية لكل أحد مصيب، وأن كل نفس ذائقة الموت، وأن ما قدر أزلا لا يخشى فيه الفوت، وأن الجنة تحت ظلال السيوف، وأن الري الأعظم في شرب كؤوس الحتوف، وأن من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار، ومن أنفق دينارا كتب بسبع مائة، وفي رواية بسبع مائة ألف دينار، وأن الشهداء حقا عند الله من الأحياء، وأن أرواحهم في جوف طير خضر تتبوأ من الجنة حيث تشاء، وأن الشهيد يغفر له من جميع ذنوبه وخطاياه، وأنه يشفع في سبعين من أهل بيته ومن والاه، وأنه أمن يوم القيامة من الفزع الأكبر، وأنه لا يجد كرب الموت ولا هول المحشر، وأنه لا يحس ألم القتل إلا كمس القرصة، وكم للموت على الفراش من سكرة وغصة، وأن الطاعم النائم في الجهاد أفضل من الصائم القائم في ما سواه، ومن حرس في سبيل الله لا تبصر النارَ عيناه، وأن المرابط يجري له أجر عمله الصالح إلى يوم القيامة، وأن ألف يوم لا تساوي يوما من أيامه، وأن رزقه يجري عليه كالشهيد أبدا لا ينقطع، وأن رباط يوم خير من الدنيا وما فيها أجمع، وأنه يؤمّن من فتنة القبر وعذابه، وأن الله يكرمه في القيامة بحسن مآبه. . . إلى غير ذلك من الفضل الذي لا يضاهى، والخير الذي لا يتناهى.

وإلى المجاهدين في الثغور أقول (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .

حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ أَوْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت