فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 514

الأرض وترك الجهاد في سبيل الله تزكم الأنوف؛ فإن عبادًا لله تعالى لا يرضون بالحياة إلا عزيزة كريمة، يرفضون العيش في ظل الإستعباد، شعارهم؛

لا تسقني ماء الحياة بذلةٍ وأسقني بالعز كأس الحنظلٍ

إذا آذن مؤذن الجهاد؛ يا خيل الله إركبي، جعلوا الدنيا بما فيها من زخرف ومتاع خلف ظهورهم، وحملوا السلاح وما أدراكم ما السلاح! ضحوا في سبيل الله بكل غالي ونفيس ضحوا بإسرهم؛ وأسرة الأنسان أعز ما عنده، ضحوا بأموالهم والمال نفيس، ضحوا بالمسكن والمسكن عزيز، وضحوا بأغلى من ذلك كله يوم ضحوا بأنفسهم وشعارهم؛

ورؤسنا يا رب فوق أكفنا نرجوا ثوابك مغنمًا وجوارا

قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .

أيها المسلمون ...

لقد حيرتنا الأحداث المتلاحقة، ولا ندري عما نتكلم وبما نتكلم ...

أنتكلم عن جراحات المسلمين وما أصابهم من آذى الكفار؟! {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} .

أنتكلم عن الأعراض التي انتهكت، والأموال التي سلبت، والكنوز التي نهبت؟!

أنتكلم عن المساجد التي هدمت والأرض التي أغتصبت؟!

أم نتكلم عن الفتوحات التي حلت والرحمات التي نزلت، والنصر والتكمين الذي لاح في الأفق؟!

أمتي المسلمة ...

إن الله تعالى إذا قال؛ فهو الأصدق قيلا، وإذا وعد؛ فهو الأوفى عهدا، {ومن أوفى بعهده من الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت