فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 514

إن الله تعالى يقول - وإذا قال الله سقط كل قول: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} .

أمتي المسلمة ...

إن كل لحظة من تاريخنا، وكل ذرة من ترابنا، وكل كلمة من حياتنا؛ لتؤكد وتؤيد معنى هذه الآية؛ {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} .

إن المعركة الوحيدة على مر تاريخ البشرية جمعاء؛ معلومة النتيجة، محسومة الخاتمة، هي معركة الإسلام والكفر فحسب، قال الله تعالى {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} .

اللهم إنا نسألك أن تجمع لنا بين الحسنيين، اللهم أيدنا بنصر من عندك، اللهم أختم لي بشهادة من عندك؛ تغفر بها ذنبي، وترضى بها عني، وتضحك بها مني.

أمة الإسلام ...

إننا نقاتل ونجاهد في سبيل الله لما قام عباد الصليب بغزو ديار المسلمين وسوم أهلها سوء العذاب، يذبحون أبنائهم ويستحيون نسائهم.

إننا نقاتل ونجاهد في سبيل الله لما قام شرذمة من بني جلدتنا، ويتكلمون بلغتنا، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان أنس؛ بموالاة الصليبيين ودعم دولة الطاغوت المرتدة في أجهزة الجيش والشرطة، فقتلوا العباد وأفسدوا البلاد وعاثوا في الأرض الفساد.

إننا نقاتل ونجاهد في سبيل الله حين انتهكت الأعراض وبلغ الأمر مبلغة وتفنن الأعداء في حرب الإسلام وأهله.

إننا نقاتل ونجهاد في سبيل الله لما ضاع حكم الله في بقاع الأرض، وصار الحق فيها باطلا، والباطل فيها حقا.

وصدق المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم: (يأتي على الناس سنوات خدعات، يُصدق فيها الكاذب، ويُكذب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن، ويُخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة) ، قيل: وما الرويبضة؟ قال: (الرجل التافه يتكلم في أمر العامة) [رواه أحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت